سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - الأول توجيهه إلى القبلة
..........
يجعل الناس» فاني رأيت أصحابنا يفعلون ذلك و قد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض، أخبرنى بذلك علي بن أبي حمزة، فإذا مات الميت فخذ في جهازه و عجله» [١].
و أشكل على دلالته أولًا بانه في صدد بيان الكيفية لا الأمر بالاستقبال.
ثانياً أن موردها ما بعد الموت ممن تلبس بالوصف و العنوان.
و فيه: أما الأول: فبيان الكيفية لا يتنافى مع انفهام الطلب المفروغ منه، و أما الثاني: فيدفعه ما تقدم ان المشتق هاهنا بلحاظ استعمال المادة في النزع و حضور الموت كما مر استعمال جملة كثيرة من الروايات في ذلك مضافاً إلى ثلاث قرائن في الرواية:
منها: ما ذكر فيها قبال العامة و قد مرّ ان محل الخلاف معهم في الكيفية الموردة في توجيه المحتضر.
و منها: الجملة الأخيرة في الرواية من فرض الموت مرة أخرى كتقدير للأخذ في جهازه فإنه قرينة على أخذ الموت فيما سبق في المحتضر.
و منها: صدر الرواية الذي أورده صاحب الوسائل في باب آخر و المذكور في التهذيب حيث تضمن حكايته عليه السلام لاحتضار أبي سعيد الخدري الصحابي الذي كان مستقيماً و أن نزعه طال ثلاثة أيام.
نعم يستظهر من متن الرواية ان هذا المقطع من كلام الراوي سواء كان ذريحاً أو من روى عنه و أن متن الرواية هي خصوص حكايته عليه السلام أو أن ما في هذا المقطع مختلط بين الرواية و كلام الراوي، و على أية تقدير فإنه و لو كان
[١] أبواب الاحتضار ب ٣٥/ ١.