سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - فصل في أحكام الأموات
..........
و لو بالاستحلال منهم على تفصيل في الموارد مذكورة في الأبواب المختلفة، و يدل عليه مضافاً إلى أن عدم التدارك إقامة على الذنب و الاستمرار فيه، قوله تعالى: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [١].
و قوله تعالى: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ» [٢] و التقييد بالبيان لما صدر منهم الكتمان لما أنزل اللَّه تعالى، فكان التدارك بالبيان لما كتموه. و هذا الشرط ورد في جملة من الروايات أيضاً.
و منها: الولاية لأهل البيت عليهم السلام كما هو مقتضى قوله تعالى: «وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى» [٣] فاشترط تعالى الهداية في قبول و صحة التوبة فلا تصح ممن ضلّ عن أئمة الدين و خلفاء اللَّه في أرضه و حجته على عباده، نظيره قوله تعالى: «إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ اعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَ أَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ» [٤] و إخلاص الدين للَّه تعالى عن طاعة الطاغوت و هو كل من يطاع من دونه تعالى ممن لا تكون مشيئته تابعة لمشيئته تعالى ... و هذا الشرط قد يصاغ بصياغة اخرى. و هي شرطية التوسل و التشفع بالنبي صلى الله عليه و آله بمقتضى قوله تعالى: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ
[١] آل عمران/ ٨٩.
[٢] البقرة/ ١٦٠.
[٣] طه/ ٨٢.
[٤] النساء/ ١٤٦.