سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - فصل في أحكام الأموات
..........
وَدُودٌ» [١] و غيرها من الآيات و الظاهر منها لزومه في التوبة و حملها على كون الاستغفار سبباً للعفو في نفسه كما أن الندم سبب آخر في غير محله. أما الآية الاولى فالظاهر من (ذكروا اللَّه) هو الندم أو التذلّل الحاصل من التذكر و مع ذلك ضمّت إليه الاستغفار، و ظاهر الثانية الأمر به بقول مطلق، و صريح الثالثة اقتران التوبة بالاستغفار، و كذلك الرابعة. هذا مضافاً إلى ما في جملة من الروايات من اطلاق كل من الاستغفار و التوبة على الآخر مما يدل على أخذه في التوبة، و هي الروايات المتضمنة لتأجيل كتابة السيئة مدة سبع ساعات رجاء أن يلحقها بالاستغفار، كما في صحيح أبي بصير و في بعضها يلحقها بالتوبة كما في صحيح حفص مضافاً إلى ما في رواية كميل بن زياد في الاستغفار المعروفة عن أمير المؤمنين عليه السلام «... قلت فأصل الاستغفار ما هو؟ قال:
الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه» الحديث [٢]. و أما ما في حديث جنود العقل و الجهل «و التوبة و ضدها الإصرار، و الاستغفار و ضده الاغترار» فلا يدل إلّا على مغايرة العنوانين لا عدم اشتراط الاستغفار في التوبة بل هو يقضي بذلك حيث ان مقتضاه ان التوبة و إن نفت الإصرار لكنها لا تنفي الاغترار إلّا بالاستغفار.
و منها: إصلاح ما أفسد فإن كان في حقوق اللَّه تعالى تداركها بالقضاء و نحوه، و إن كان من حقوق الناس تداركها بأدائها لهم مالية كانت أو غيرها
[١] هود/ ٩٠.
[٢] أبواب جهاد النفس ب ٨٧/ ٥.