سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - مسألة ١٠ النفساء كالحائض في وجوب الغسل
..........
دون تقييد ذلك بسبق الحيض.
و منها: اطلاق الشارع على استمرار دم النفاس انه استحاضة الذي هو استفعال من الحيض و قد مرّ في فصل الاستحاضة ان بعض اللغويين قيّد دم الاستحاضة ببعد أيام الحيض و أنه مقابل لخروج الدم من كل جدار الرحم الذي يحصل في كل من الطمث و النفاس، هذا الاطلاق قاضٍ بوحدة طبيعة الدمين لا سيما بعد حكم الشارع على حدّ النفاس بقدر حدّ الحيض و أن الحكم بالاستحاضة للزيادة على ذلك الحدّ المزبور.
و منها: بطلان طلاق النفساء كما في صحيح [١] الفضلاء مع أن الوارد في عمومات الطلاق بطلانه على غير طهر، مما يؤكّد وحدة الخبثين و الحدث المسبب عنهما.
و منها: حكم الصيام في الخبثين ففي مكاتبة علي بن مهزيار قال: كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت ... فكتب عليه السلام: «تقضي صومها و لا تقضي صلاتها» الحديث [٢] فإن المقابلة بين الطهر و الدمين و كذلك المقابلة بينهما و بين الاستحاضة ثمّ ترتيب الحكم بعد توحيد الضمير، ظاهر في وحدة طبيعة الدمين في الخبثية و الحدثية و الأحكام المترتّبة و لا يخفى ظهور ارتكاز الوحدة لدى الرواة في أسئلتهم و تقرير ذلك في الروايات المتعدّدة مثل ما يظهر ذلك في
[١] أبواب شرائط الطلاق ب ٨/ ٥.
[٢] أبواب الحيض ب ٤١/ ٧.