سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦ - مسألة ١١ يستحب إتيان الصلاة جماعة
..........
كما في موثق يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الجنازة أصلّي عليها على غير وضوء فقال: «نعم، انما هو تكبير و تسبيح و تحميد و تهليل، كما تكبر و تسبح في بيتك على غير وضوء» [١].
و في معتبرة الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال: «انما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع و لا سجود، و انما هي دعاء و مسألة»، و قد يجوز أن تدعو اللَّه و تسأله على أي حال كنت، و انما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع و سجود.
و في الصحيح إلى حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الطامث تصلّي على الجنازة لأنه ليس فيها ركوع و لا سجود» الحديث [٢].
و يندفع: بأن مقتضى ذيل معتبرة الفضل هو تنويع الصلاة إلى ما فيه ركوع و سجود فيعتبر فيه الطهارة و إلى ما ليس فيه ذلك فهو مجرد دعاء و ذكر و تسبيح و ثناء فلا يعتبر فيه ذلك، لا أن حقيقة الصلاة مسلوبة عن صلاة الجنازة و أما التعليل في الموثق في ذيله فهو لبيان صحة صلاة الجنازة لصحة ما اشتملت عليه من التكبير و التسبيح و التحميد مع فقد الطهارة لا أن هذا الفعل ليس بصلاة و من ثمّ افترق عنه بشرطية الاستقبال للقبلة و القرب من الجنازة و غيرها من أحكام الصلاة الآتية في المسائل اللاحقة.
ثانياً: ما ورد بالخصوص من اعتبار جملة من أحكام الجماعة فيها:
[١] أبواب صلاة الجماعة ب ١١/ ١ و ب ٣١/ ١- ٩ و ب ٣٣.
[٢] أبواب صلاة الجنازة ب ٢٢/ ٢.