سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - فصل في الصلاة على الميت
..........
لهم: صدقتم، انما يجب أن يصلّى على من وجبت عليه الصلاة و الحدود، و لا يصلّى على من لم تجب عليه الصلاة» [١].
و في موثق عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلّى عليه؟ قال: «لا، انما الصلاة على الرجل و المرأة إذا جرى عليهما القلم» [٢].
و صدر رواية هشام لا يخالف ما تقدم من الروايات حيث أخذ الموضوع (من صلّى) إلا ان الذيل ظاهر في البلوغ و مثله الموثق لكن بقرينة نفي الصلاة الصريح في نفي التشريع في الروايتين يحمل وجوب الصلاة و الحدود على الثبوت و الحدود على ما يعم التعزير كما يحمل القلم على كتابة الحسنات، و يعضد هذا الحمل أن محل الخلاف بين الخاصة و العامة الذي سأل الراوي عنه هو من لم يبلغ ست سنين و من لم يعقل الصلاة و إلّا فالذي يعقلها و يصلّى لا استرابة في مشروعية الصلاة عليه بحسب الروايات و سيرة الطائفة بحسب كلمات المتقدمين كما ان التعبير عن موضوع الوجوب ب (من صلّى) يعم من يعقل الصلاة و هو قرينة اخرى على الحمل المزبور، كما انه ورد [٣] في من يعقل الصلاة أنه يضرب عليها و انه يؤخذ بها.
و أما التعبير بالرجل و المرأة فليس بشاهد على البلوغ بقرينة تقييدهما
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ١٥/ ٣.
[٢] أبواب صلاة الجنازة ب ١٤/ ٥.
[٣] أبواب اعداد الفرائض ب ٣/ ٧- ٨.