سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ٨ كفن الزوجة على زوجها
..........
و قيّده بالدائمة الشهيد و السيوري و توقفا في الناشزة و احتمل ذلك الأردبيلي و المدارك و الكفاية، و عن الشيخ و ابن إدريس و العلّامة و الشهيد و الكركي و ابن فهد و السيوري و فوائد الشرائع التصريح بوجوب مئونة التجهيز الواجبة أيضاً، و عن أكثرهم التصريح بأنها تكفن من تركتها لو أعسر الزوج، و يستدل له أولًا:
بأنه من النفقة الواجبة ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً: الأب و الأم و الولد المملوك و المرأة، ذلك أنهم عياله لازمون له» [١] فالزوجة حيث كانت واجبة النفقة فهي في عيلولة زوجها لازمة له و شمول النفقة للكفن يظهر من كل من قيد بالدائمة غير الناشرة أو عمم لبقية مؤن التجهيز و لو بمعونة استظهار ذلك من موثقة السكوني و رواية الصدوق الآتية، و الاستدلال غير متوقف على صدق عنوان الزوجية بلحاظ ما بعد الموت بل يكفي الصدق بلحاظ ما قبل كما في الإرث و جواز التغسيل، و دعوى تقييد النفقة بصدق العنوان بلحاظ الحال يدفعها ما في الصحيح المتقدم من تعليل عدم اعطائهم من الزكاة بكونهم عياله أي واجبة نفقتهم و أخذ موضوع العيلولة لزومهم له أي اختصاصهم به، و هذه الاضافة باقية بعد، بعد الموت بتوسط صدق العنوان بلحاظ الحياة، و من ثمّ كان هو الأولى بالتغسيل و التكفين و الصلاة و التصدي للتجهيز، و من ثمّ ذهبوا إلى أن المملوك مئونة تجهيزه على سيده مع أن العنوان صادق بلحاظ ما قبل الموت، فلم يتردّدوا في شمول النفقة للكفن و لا لبقية مؤن التجهيز، و ما عن
[١] أبواب المستحقين للزكاة ب ١٣/ ١.