سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - مسألة ١ ليس لأقلّ النفاس حدّ
..........
فالمبدأ ببدء خروج الدم، أضف إلى ذلك أن الإرجاع إلى أيام القرء ظاهر في أيام الدم و إذا كان عدّة القرء بلحاظ الدم فالظاهر في العشرة التي هي حدّ يزيد على أيام العادة ذلك أيضاً- و إن كان المنسوب إلى المشهور أن المبدأ هو الولادة- و الغريب من الماتن و جماعة جعل مبدأ العادة هو بدء رؤية الدم و إن لم ترَ الدم في الأيام الأولى في (مسألة ٣).
و بعبارة اخرى ان العشرة أخذت وصفاً و قيداً للدم لا للولادة و إن كانت أسندت إليها بلحاظ الدم، بل ان العشرة إنما استظهرت من عنوان أيام القرء التي أرجع إليها حتى في صحيح يونس الذي ذكر فيه لفظ العشرة بتبع الاستظهار بعد أيام القرء. و قد يستدلّ لكون المبدأ هو الولادة أولًا بما في مصحح مالك بن أعين قال: «سألت عن النفساء يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم؟ قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ثمّ تستظهر بيوم ..» الحديث [١].
حيث جعل المبدأ الوضع و الولادة و فيه نظر لكون المبدأ في الرواية للعادة و هي وصف للقعود في أيام الدم. فالتعبير بالوضع لملازمته في الغالب مع مجيء الدم، بل ان العشرة كما مرّ قد جعلت متمّة لأيام القرء بما هي تمام لها.
و يستدلّ ثانياً: بدعوى الفرق بين الحيض و النفاس بصدق الثاني على الولادة و إن لم ترَ الدم بخلاف الأول فإنه لا يصدق إلّا على الدم و فيه:
[١] أبواب النفاس ب ٣/ ٤.