سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - مسألة ١ ليس لأقلّ النفاس حدّ
..........
الاختصاص من ان السيلان النفاسي يمتدّ إلى اليوم الثالث بنحو يكون دموياً و إلى السادس بنحو مختلط مع الدم و إلى التاسع مخاطي و بعدها لا تنزف إلّا نقاط من الدم.
الأمر الثاني: في مبدأ حساب العشرة من حين الولادة أو من حين الرؤية للدم، لا من حين الحكم بالنفاس و هو خروج الدم مع الأخذ في الولادة لإمكان استطالة مدّة الولادة يوماً أو أياماً كما فكّك بين الحكم به و مبدأ العشرة في التوأمين عند جماعة كثيرة بناء على كون الدم فيهما نفاساً واحداً مع عدم الفصل بينهما بطهر تامّ، أو كما في قطعات المولود لو انفصلت عن بعضها البعض كما في الجنين الميت، و الوجه في كل ذلك هو تجدّد صدق الولادة بعد بدء الأخذ فيها و كذلك في مثال التوأمين و القطعات سواء بني على تعدّدها و استقلال كل دفعة في الأخيرين أو على وحدتها فيهما.
و لذلك يصحّ و يتأتّى النقض في الفرض الأول باستطالة الولادة إلى ما بعد العادة في ذات العادة أو ما بعد العشرة فإنه لو اتفق مبدأ العشرة مع بدء الحكم بالنفاس لاستلزم ذلك الحكم بالطهارة حينئذٍ و هو مما لا يصار إليه لما مرّ من صدق الولادة في الجزء الأخير فكيف يحكم بالطهارة مع خروج الدم عقبها. فليس التفكيك لاختلاف الموضوع بل لتجدّد وقوعه و المبدأ يحسب من الوقوع الأخير.
و من ذلك يتبيّن الحال في الترديد في مبدأ الحساب فإن تمام الموضوع هو بكل من الولادة و مجيء الدم فالنفاس لا يحكم به إلّا بهما و على ذلك