سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - مسألة ٦ لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت
بل يصلّي على قبره (١).
[مسألة ٦: لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت]
(مسألة ٦): لا يجوز أخذ الأجرة (٢) على تغسيل الميت بل لو كان داعيه على التغسيل أخذ الأجرة على وجه ينافي قصد القربة بطل الغسل أيضاً. نعم لو كان داعيه هو القربة و كان الداعي على الغسل قصد القربة أخذ الأجرة صح الغسل لكن مع ذلك أخذ الأجرة حرام إلّا إذا كان في قبال المقدمات
(١) التفصيل بين الصلاة و غيرها من واجبات تجهيز الميت لورود النص [١] بإمكان أداء الصلاة على القبر إذا تركت قبل الدفن، و حرمة النبش تارة يستند فيها إلى الهتك كما سيأتي في الدفن و اخرى لإطلاق الأمر بالدفن و امتداده الزمني و كلا الوجهين لا يتأتيان في ترك الغسل أو التكفين مع عدم تمادي فترة الدفن أو مع الأمن من تفسخه على حالة توجب المشينة للميت، و هذا بخلاف ترك الصلاة.
(٢) و الكلام في المسألة من جهات:
الأولى: في عدم منافاة العبادة للإجارة عليها، فقد ورد ذلك في الاجارة على حج النيابة [٢] و أنه حيث ضمن الحجة فما فضل من المال له [٣]، و وجه عدم المنافاة ليس ما قيل من التمثيل بغائية سعة الرزق لصلاة الليل و دخول الجنة و النجاة من النار في سائر العبادات. فإن هذه الآثار الدنيوية و الأخروية
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ١٨.
[٢] أبواب النيابة في الحج.
[٣] الأبواب المزبورة ب ١٠.