سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٧ إذا لم يكن عنده من الماء إلّا بمقدار غسل واحد
و الثالث، فييممه أولًا ثمّ يغسله بماء الكافور ثمّ ييممه بدل القراح (١).
(١) أما وجه تعين الأول فلأن صرف القدرة في الأول يعجزه عن الباقي و لا يترك امتثال الأمر بالأول مع توفر القدرة و هذا بخلاف الأمر بالأخيرين، و أن الأخيرين مشروطين بالأول بخلافه، و أشكل عليه بأن نسبة القدرة واحدة للثلاثة بعد اتحاد الأمر بالمجموع و من ثمّ التشارط بين الثلاثة متضايف، هذا و يمكن توجيه تعين الأول أما بالنسبة إلى الثالث فلأن الغسل بالسدر هو غسل بالسدر و بالماء على كل من الصور الثلاث المتقدمة في (المسألة ٢)، و دعوى أن في الثالث خصوصية هو الخلوص و كون الماء بحتاً، و لأنه أقوى في التطهير فممنوعة بأن الفرض اعتبار اطلاق الماء في الغسلتين الأولتين كما مرّ و إن تغيّرت الصفات لا سيما على الصورة الأولى و الثالثة من الصور المتقدمة في كيفية الخلط، فالقراح في الغسل الثالث ليس إلّا لحصول التكرار المطلوب لزيادة التطهير و التنظيف.
و أما بالنسبة إلى الثاني فلأن المفهوم عرفاً من الغسل بالسدر في مقابل الكافور هو كون الأول لإزالة الدرن و الثاني للتطيب و لا محلّ للثاني بدون الأول بخلاف العكس.
و بعبارة اخرى أن مرتبة الأول إلى الثاني كتقدم إزالة عين النجاسة إلى الصبّ في التطهير الخبثي. و منه يظهر وجه تقدم الغسل بالكافور على القراح و يعضد كل ذلك ما ورد في رواية معاوية بن عمار من جعل أوراق السدر في ماء الغسل الثالث من دون تذويبها.
و أما الإتيان بالتيمم بدل الآخرين فمبني على تعدد التيمّم في المسألة السابقة و قد مرّ ضعفه لا سيما و أن الغسل الواحد ميسور الثلاثة فلا تصل النوبة إلى بدله المبائن.