سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ١ ليس لأقلّ النفاس حدّ
..........
بالحج، فلما قدموا مكّة و قد نسكوا المناسك و قد أتى لها ثمانية عشر يوماً فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن تطوف» الحديث [١].
و هي صريحة في نفي النفاس عن ما زاد على الثمانية عشر و أما كون هذا العدد حدّ أكثر فليست ظاهرة بقوة في ذلك و لو لا كونه عليه السلام في صدد البيان لما كان لها ظهور أصلًا فلا تقاوم الطائفة السابقة.
و في صحيح محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: «كم تقعد النفساء حتى تصلّي؟ قال: ثماني عشرة، سبع عشر ثمّ تغتسل و تحتشي و تصلّي» [٢].
و لكن في صحيحه الآخر [٣] روي عنه عليه السلام استشهاد بأمره صلى الله عليه و آله و سلم لأسماء بنت عميس ذلك ثمّ أمره عليه السلام بالاستظهار، و في رواية [٤] الفضل عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون نفي قعودها عن هذا الحدّ و انها مستحاضة مع التجاوز و هي كصحيح زرارة المتقدّم في الدلالة و عدم مقاومة الطائفة الأولى و كذلك صحيحتي محمد بن مسلم بعد تضمّنهما قصة أسماء كما سيأتي في بيان حال الطوائف الأخرى.
و في صحيح عبد اللَّه بن المغيرة [٥] المتقدّم في النفساء التي رأت الدم
[١] المصدر ح ٦، ١٩.
[٢] المصدر- ح ١٢.
[٣] المصدر- ح ١٥.
[٤] المصدر- ح ٢٤.
[٥] أبواب النفاس ب ٥/ ١.