سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - مسألة ١ ليس لأقلّ النفاس حدّ
..........
مع أن الغالب فيها تجاوز الدم هو أن قعود النفساء عشرة و ما يزيد على أيام العادة فيتمّ ما نسبه الشهيد إلى المشهور.
فانه يقال: أن الغالب في دم النفاس و إن كان الاستمرار إلى ما فوق العشرة إلى العشرين أو الأربعين أو الأكثر كما في المناطق الحارّة، حسب اختلاف الأمزجة إلّا أنه ليس استمراره بمواصلة ما في العشرة مع ما بعدها بل كثيراً ما يحصل انقطاع بينهما و إن عاود الرجوع بعد ذلك فالأمر بالاستظهار في روايات المقام لترقّب الانقطاع كما صرّح فيها.
و أما صحيح يونس حيث قال عليه السلام: «ثمّ تستظهر بعشرة أيام» فهو محتمل لإرادة تستظهر بتمام و ما يتمّ به عشرة أيام مع أيام القرء كما يمكن جعل (بعشرة) معمولًا لكلا الفعلين (فلتقعد ثمّ تستظهر).
و يعضد هذا الحمل ما رواه الكليني في الصحيح عن يونس بن يعقوب- و الظاهر اتحاد الرواية لاتحاد الراوي و إن الاختلاف في اللفظ من الرواة عنه- قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «تجلس النفساء أيام حيضها التي كانت تحيض ثمّ تستظهر و تغتسل و تصلّي» [١] مضافاً إلى الاستظهار لا يزيد عدده على الأيام المتيقّنة من أيام القرء.
الثانية: ما دلّت على الثمانية عشر كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «ان أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف و الخرق و تهلّ
[١] أبواب النفاس ب ٣/ ٨.