سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - فصل في كيفية غسل الميت
..........
أن لا ينقص عن ثلاثة و عن ابن حنبل ان أكثره سبعاً و عن مالك ان الأول بالقراح و الثاني بالسدر و الثالث بالكافور، و عن ابن حنبل أن يكون السدر في كل المياه و يضرب السدر فيغسل برغوته رأسه و لحيته و إن لم يجد السدر غسله بما يقوم مقامه كالخطمي و يغسل الثالثة بماء فيه كافور و سدر، و هذا ظاهر ما حكاه ابن رشد عن أبي حنيفة و الشافعي من الاستناد إلى حديث أم عطية و لكن الشيخ في الخلاف حكى عن الشافعي موافقته لما عندنا و حكى عن أبي حنيفة نفي الكافور و ان الأخيرة عند الحنفية بالقراح و الأولتين بالسدر و حكى عنهما أن الفرض واحد و الاثنين سنة.
و أما الروايات المتقدمة فرواية معاوية بن عمار ليس فيها ما ينافي لزوم الخليط من السدر و الكافور غاية الأمر تدلّ على ندبية استعمال الأشنان و هو الحرض قبل الغسلة الأولى و أما الثلاث غسلات فقد أشير فيها إلى استعمال السدر في الأولى و الكافور في الثانية و بالتالي للماء البحت في الثالثة.
و أما صحيح ابن عبد الملك فهو دال على بدلية الحرض عن السدر الطولية أو العرضية لكن بقرينة كثرة ما ورد في السدر يحمل على الطولية كما حكى عن الشيخ كما سيأتي. و أما موثق عمار فهو دالّ على ضميمة الخطمي للسدر في مقدمة الغسل الأول أو بدليته له كما مرّ في الحرض، و أما رواية المغيرة فهي دالّة على ندبية المسك أو مطلق الطيب كالذريرة كما في صحيح ابن مسكان و الحلبي [١] حيث ذكر ضم الحنوط مع الكافور أو دال على بدلية
[١] أبواب غسل الميت ب ٢/ ١.