سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - فصل في كيفية غسل الميت
..........
الوسيلة استحباب الخلط و الترتيب و عن ابن سعيد استحباب الخلط أيضاً و عن حواشي الشهيد الثاني ان المراد بالقراح الذي لا يشترط فيه الخليط لا الخالي من كل شيء و لا من الخليطين، و لعل وجهه ما مرّ من تشبيهه بغسل الجنابة، و إذا استظهر ندبية الخلط يمكن استظهار ندبية الترتيب و ما في جملة من الروايات كصحيح الحلبي قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «يغسل الميت ثلاث غسلات مرة بالسدر، و مرة بالماء يطرح فيه الكافور، و مرة اخرى بالماء القراح ثمّ يكفن .. الحديث» [١].
و توهم اطلاقها في غير محله بعد الترتيب الذكري المعتضد بثم لترتيب الكفن مع عدم قوة معارضته لصريح بقية الروايات في الترتيب مع أن الاعتبار هو تقدم الغسل بهما على الماء القراح لما تقدم من كون فائدتهما إزالة الدرن و كذا تقدم السدر على الكافور فان الأول مزيل و الثاني للتطيب.
و رواية معاوية بن عمار قال: أمرني أبو عبد اللَّه عليه السلام أن أعصر بطنه ثمّ أوضيه بالأشنان ثمّ أغسل رأسه بالسدر و لحييه ثمّ أفيض على جسده منه ثمّ أدلك جسده ثمّ أفيض عليه ثلاثاً ثمّ أغسله بالماء القراح، ثمّ أفيض عليه الماء بالكافور و بالماء القراح، و أطرح فيه سبع ورقات سدر» [٢].
و صحيح الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن غسل الميت فقال: «اقعده و اغمز بطنه غمزاً رفيقاً ثمّ طهره من غمز البطن، ثمّ
[١] أبواب غسل الميت ب ٢/ ٤.
[٢] أبواب غسل الميت ب ٢/ ٨.