سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ١ ليس لأقلّ النفاس حدّ
..........
«الذكرى» بل قد حكى في الذكرى ذهاب البعض في الفاخر و ابن طاوس و الفاضل إلى الرجوع إلى العادة مع التجاوز- و يعضد النظر فيما استظهره الشهيد من مذهب المشهور، إيرادهم للروايات المزبورة من دون الردّ لها كما في التهذيب و الاستبصار.
أي أنهم في صدد بيان حدّ الكثرة الذي يمكن أن يصل إليه دم النفاس لا في مقام الحكم بوصول الدم عدداً إلى حدّ الكثرة دائماً كما هو الحال في كلماتهم في حدّ الكثرة للحيض غاية الأمر حيث وقع الخلاف مع العامة في ذلك في المقام و اختلفت ألسن الروايات غلب حديثهم عنه مما يوهم بكون الأخذ بالحدّ مطلقاً دون ما دونه.
و في صحيح زرارة الذي تقدّمت الإشارة إليه قال: قلت له: «النفساء متى تصلّي؟ فقال: تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين، فإن انقطع الدم و إلّا اغتسلت و احتشت و استثفرت و صلّت ... قلت: و الحائض؟ قال: مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم و إلّا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ثمّ تصلّي و لا تدع الصلاة على حال، فإن النبي صلى الله عليه و آله قال: الصلاة عماد دينكم» [١] و هو ظاهر في التسوية بين الدمين بلسان آخر غير ما تقدّم كما أنه يؤكّد على استحاضة كل من النفساء و الحائض مع تجاوز الدم العشرة و عدم انقطاعه و يشدّد بالتالي على إتيان الصلاة.
لا يقال: لعلّه يستظهر من الأمر بالاستظهار للنفساء بعد قدر أيام قرئها
[١] أبواب الاستحاضة ب ١/ ٥.