سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - فصل في تغسيل الميت
و الأقوى كفاية نية واحدة للأغسال الثلاثة و إن كان الأحوط تجديدها عند كل غسل (١) و لو اشترك اثنان يجب على كل منهما النية و لو كان أحدهما معيناً و الآخر مغسلًا وجب على المغسل النية و إن كان الأحوط نية المعين أيضاً، و لا يلزم اتحاد المغسل فيجوز توزيع الثلاثة. بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب
الأخرى فيحمل الاستعمال في بقية الموارد عليها، و انه طهور معنوي، و يعضده ما ورد [١] تنزيل غسل الجنابة به.
و يؤيده ما ورد [٢] في تغسيل المعصوم انه صدّيق لا يغسله إلّا صدّيق.
(١) قد ورد عنوان الغسل وحداني جمعي في جلّ الروايات، و ورد في بعضها إفراد الأغسال و على أيّ تقدير فإن الطهارة مترتبة على مجموعها مما يقضي باعتبارها كأجزاء في صحة العمل، نعم هناك فرق في جزئية الأشواط للطواف الواجب، و في جزئية الطواف و السعي و نحوه للحج، من جهة أن الأشواط تقصد بعنوان واحد بخلاف أجزاء الحج فانها تقصد بعناوين مختلفة و إن كانت مقيدة بعنوان مضاف إليه وحداني و هو الحج، و على ذلك فلا بدّ أن تكون الأغسال الثلاثة مضافة إلى عنوان وحداني و هو غسل الميت، نعم كل منها له ماهية ذات عنوان انه غسل أيضاً، هذا كله في النية من ناحية المقصود و أما من ناحية القصد فالمدار على الداعي بنحو لا يغيب عن المحركية و عن الحضور في ذاكرة النفس، و ظاهر الماتن من الاحتياط في تجديد النية و إن
[١] أبواب غسل الميت ب ٣.
[٢] أبواب غسل الميت ب