سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - مسألة ١ الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها
..........
و العطيات و النعم اللدنية، و قال تعالى في شأن طالوت حيث تقلد الامامة على بني إسرائيل «إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» [١] و (ما ترك) مورده في الآية مواريث النبوات، و منه يظهر العموم في الآية الثالثة التي مرّ تفسيره عليه السلام لها «وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ» [٢] للإرث في المال و غيره من الحقوق غير المالية و الصلاحيات الاعتبارية، غاية الأمر أن عموم الآية في عموم الأرث و غيره بمنزلة العموم الفوقاني يرد تفصيله و شروط ولاية الرحم لبعضهم البعض في الأبواب المختلفة بالأدلة الخاصة في كل باب كما هو الحال في الإرث المالي أن له شروط كاتحاد الملة و موانع كالقتل و نحو ذلك كذلك الحال كلما كان مورد الإرث و ولاية الرحم لبعضهم البعض ذا شأن خطير فإنه تشتد الشروط و انحاء الموانع بحسب تناسب الأمر الموروث فإنه قد يستدعي الطهارة بدرجة العصمة كما يشير إليه قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ* ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» [٣] فان الوراثة الاصطفائية في الذرية الطاهرة و النسل المطهر لا ما هو في العرف القبلي و العرقي و الملوكي.
[١] البقرة/ ٢٤٨.
[٢] النساء/ ٣٣.
[٣] آل عمران/ ٣٣- ٣٤.