سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١ - فصل الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت
من المباشرة و الاذن يسقط اعتبار إذنه. نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين (١)، و إن لم يمكن يستأذن من الحاكم.
و الحاصل أن ثبوت الولاية لا يتصادم مع عموم التكليف، نعم بين الأولوية و الولاية فرق حيث تحرم المزاحمة خاصة على الأول و يجب الاستئذان مطلقاً على الثاني، و الظاهر من مفادها الثاني لا سيما و أنها ناظرة لآية أولي الأرحام و أن العمدة في ثبوت ولايته هي الآية معتضدة دلالتها بالروايات كما سيأتي.
و من ذلك يندفع تقريب التعارض أو التدافع بين مفاد الروايات أو بين الوجوب الكفائي و الاستئذان من الولي فان الوجوب الكفائي متعلقه نفس الفعل بينما الولاية و العيني متعلقه التصدي و التدبير لوقوع تلك الأفعال كما هو مطرد في متعلق الولاية و الولايات.
(١) و هو مبني إما على الوجوب العيني على الولي أو أن معنى ولايته هو وجوب حق عليه و لا ينافي ذلك كونها له من بعض الجهات، و إن كان مفاد آية ولاية الأرحام هو ثبوتها له لا عليه كما هو الحال في الإرث و الحقوق المالية، و قد يستفاد من الصحيح [١] إلى ابن أبي عمير عن بعض أصحابه المتقدم تعين أحد الوظيفتين على الوليّ، و أن آية ولاية الأرحام و إن كانت في ثبوت حق الولاية للرحم لا عليه إلّا أنه بحسب الموارد قد تكون الولاية حق على الرحم، كما في النفقة و حضانة الطفل، و كما في وجوب نصب الميت القيم على أطفاله القصّر. و قد تقدّم انه بمقتضى جعل الولاية له على أولاده،
[١] أبواب صلاة الجنازة ب ٢٣/ ١.