تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥١٧ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
الضحاك بن مزاحم ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ٦ : «قال لي ربّي عزوجل : نحلت إبراهيم خلّتي ، وكلّمت موسى تكليما ، وأعطيتك يا محمّد كفاحا» [٨٠١].
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة [١] الهمذاني [٢] ـ بمرو ـ نا السيّد أبو المعالي محمّد بن محمّد بن زيد الحسيني [٣] ـ إملاء بأصبهان ـ.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، قالا : ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله بن عبد الله السّمسار ، أنا حمزة بن محمّد الدهقان ، نا محمّد بن عيسى بن حبّان المدائني ، نا محمّد بن الصباح ، أنا علي بن الحسين الكوفي ، عن إبراهيم بن أليسع ، عن أبي العبّاس الضرير ، عن الخليل بن مرّة ، عن يحيى .... [٤] ، عن زاذان [٥] ، عن سلمان قال :
حضرت النبي ٦ ذات يوم ، فإذا أعرابي جاء في راحل بدوي قد وقف علينا ، فسلّم ، فرددنا عليه ، فقال : يا قوم ، أيّكم محمّد رسول الله ٦؟ فقال النبي ٦ : «أنا محمّد رسول الله» فقال الأعرابي : إني والله قد آمنت بك قبل أن أراك ، وأحببتك قبل أن ألقاك ، وصدّقتك قبل أن أرى وجهك ، ولكن ـ وقال يوسف : ولكني ـ أريد أن أسألك عن خصال ، فقال : «سل عمّا بدا لك» فقال : فداك أبي وأمّي ، أليس الله جلّ وعزّ كلّم موسى؟ قال : «بلى» ، قال : وخلق عيسى من روح القدس؟ قال : «بلى» ، قال : واتّخذ إبراهيم خليلا ، واصطفى آدم؟ قال : «بلى» ، قال : بأبي أنت وأمّي ، أيش أعطيت من الفضل؟ فأطرق النبي ٦ وهبط ـ وقال يوسف : فهبط ـ عليه جبريل ، فقال : «الله يقرئك السّلام وهو يسألك عمّا هو أعلم به منك ، الله يقول : يا حبيبي لم أطرقت رأسك ردّ علي ، وقال ابن طاوس : ارفع رأسك وردّ على الأعرابي ـ زاد ابن طاوس : جوابه قالا : ـ وقال : «أقول ما ذا يا جبريل؟» قال : الله يقول : إن كنت اتّخذت ـ وقال يوسف : قد اتّخذت ـ إبراهيم خليلا فقد اتخذتك من قبل حبيبا ، وإن كنت كلّمت ـ وقال يوسف : قد
[١] بالأصل غير واضحة ، والصواب ما أثبت.
[٢] بالأصل : بالدال المهملة ، والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ / ٦٦.
[٣] ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ٥٢٠.
[٤] لفظة غير واضحة بالأصل.
[٥] أبو عبد الله الكندي مولاهم الكوفي (تهذيب التهذيب ١٢ / ١٧٩).