تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨١ - باب ذكر مولد النبي عليه الصّلاة والسّلام ومعرفة من كفله وما كان من أمره قبل أن يوحي الله إليه ويرسله إلى الخلق بتبليغ الرسالة
عبد المطلب رأيت ابنك هذا الذي أكرمتنا على وجهه ، ما سميته؟ قال : سميته محمدا.
قالوا : فلما [١] رغبت به عن أسماء أهل بيته؟ قال : أردت أن يحمده الله تعالى في السّماء وخلقه في الأرض.
أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت محمد قالت : أنبأنا أبو طاهر بن محمود ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو الطّيّب محمد بن جعفر الزّراد المنبجي بمنبج ، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن سعد الزّهري ، نا عمي يعقوب بن إبراهيم ، أنبأنا أبي عن ابن [٢] إسحاق قال : كان النبي ٦ مع جده ، فهلكت أمه وهو ابن ست سنين بعد الفيل بثمان [٣] سنين قال : وكان مع جده عبد المطلب [٤] بن هاشم ، ثم هلك عبد المطلب [٥] بعد الفيل بثمان سنين ورسول الله ٦ ابن ثمان سنين ، فكان يوصي به فيما يزعمون أبا طالب يعني أن أبا طالب هو الذي يلي أمر رسول الله ٦ بعد جده عبد المطلب فكان الله معه.
قال ابن إسحاق : وهلك عبد الله بن عبد المطلب وأم رسول الله ٦ آمنة بنت وهب حامل.
قال [ابن][٦] إسحاق : فحدثني عبد الله [٧] بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : أن أمّ رسول الله ٦ آمنة بنت وهب قدمت برسول الله ٦ المدينة على أخواله من بني عامر [٨] النجار. ثم صدرت به راجعة إلى مكة. فتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة.
ورسول الله ٦ ابن ست سنين.
قال ابن إسحاق : فحدثني العبّاس بن عبد الله بن معبد بن العباس عن ثقة من
[١] عن الدلائل وبالأصل وخع والمطبوعة : «فما».
[٢] بالأصل وخع «أبي».
[٣] كذا بالأصل وخع ، وهو خطأ والصواب «بست سنين».
[٤] بالأصل : «فكان يوصي بن هشام بن هلك» كذا ، وفي خع : «بن هشام بن هلك».
[٥] بالأصل وخع : «يعني بكار أبو».
[٦] عن سيرة ابن هشام ١ / ١٧٧.
[٧] بالأصل : «عبد الله بن عبد المطلب بن أبي بكر» والمثبت عن ابن هشام ١ / ١٧٧.
[٨] في ابن هشام : من بني عدي بن النجار.