تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٧ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
كان حسن السّبلة ، وكانت العرب أهل الجاهلية يسمون اللحية السبلة.
أخبرنا أبو الفتح نصر الله [١] بن محمود بن عبد القوي الفقيه ، أنبأنا أبو نصر أحمد [٢] بن علي ، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، أنبأنا إبراهيم بن أحمد الهمذاني ، أنبأنا أوس بن أحمد بن أوس [نا][٣] داود بن سليمان بن خزيمة ، أنبأنا أبو عبيدة معمر بن المثنى من تيم قريش ، أنبأنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله ٦ يخصف نعله وكنت أغزل فنظرت [٤] إلى رسول الله ٦ فجعل جبينه يعرق ، وجعل عرقه يتولد نورا قالت : فبهت فيه فنظرت إلى [٥] رسول الله ٦ فقال : «ما لك بهت»؟ فقلت : يا رسول الله نظرت إليك فجعل جبينك يعرق ، وجعل عرقك يتولد نورا فلو رآك أبو كبير الهذلي لعلم أنك أحق بشعره ، قال : «وما يقول يا عائشة أبو كبير [٦] الهذلي»؟ فقالت : يقول [٧] :
| وميزا من كل عير حيضة [٨] | وفساد مرضعة وداء مغيل [٩] | |
| فإذا [١٠] نظرت إلى أسرّة وجهه | برقت كبرق العارض المتهلّل |
[١] بالأصل وخع : «نصر» والصواب عن سير أعلام النبلاء ٢٠ / ١١٨.
[٢] كذا بالأصل وخع ، وهو خطأ ، والصواب : أبو منصور محمد بن علي بن شكرويه يروي عنه نصر الله المتقدم كما في ترجمة نصر الله في سير أعلام النبلاء.
[٣] بالأصل وخع «بن» تحريف والصواب عن المطبوعة السيرة ١ / ٢٦٣.
[٤] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة السيرة ١ / ٢٦٤.
[٥] كذا بالأصل وخع وفي المختصر ٢ / ٧٣ فنظر إليّ.
[٦] بالأصل وخع : «أبو كثير» تحريف ، والصواب ما أثبت.
[٧] البيتان في شرح ديوان الهذليين ٣ / ١٠٧٣ من قصيدة لأبي كبير الهذلي ـ واسمه عامر بن الحليس ، أحد بني سعد بن الهذليين ، مطلعها :
| أزهير هل عن شيبة من معدل | أم لا سبيل إلى الشباب الأول |
[٨] صدره في شرح ديوان الهذليين :
ومبرأ من كل غبّر حيضة وفي خع كالأصل.
[٩] بالأصل وخع : وذا مغيل والمثبت عن شرح أشعار الهذليين.
قال السكري : الغبّر : البقية. وقوله فساد مرضعة : يقول لم تحمل عليه فتسقيه الغيل ، وليس به داء شديد قد أعضل.
[١٠] في شرح أشعار الهذليين : وإذا.