تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٥ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
باب
إخبار الأحبار بنبوته والرهبان
وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا عيسى بن علي الوزير ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، أنبأنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر ، أنبأنا عبد العزيز بن مسلم ، أنبأنا عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن الفلتان [١] بن عاصم وذكر أنه خاله قال [٢] : كنت جالسا عند النبي ٦ إذ شخص بصره إلى رجل [فدعاه][٣] فإذا يهودي عليه قميص وسراويل ونعلان ، قال : فجعل النبي ٦ يكلمه وهو يقول : يا رسول الله ، فقال رسول الله ٦ : «أتشهد أني رسول الله؟» قال : لا ، قال رسول الله ٦ : «أتقرأ التوراة؟» قال : نعم ، قال : «أتقرأ الإنجيل؟» قال : نعم ، قال : والقرآن ولو تشاء قرأته ، فقال رسول الله ٦ : «فيم تقرأ التوراة والإنجيل أتجدني نبيّا؟» قال : إنا نجد نعتك ومخرجك ، فلما خرجت رجونا أن تكون فينا ، فلما رأيناك عرفنا أنك لست به. قال رسول الله ٦ : «ولم يا يهودي؟» قال : إنا نجده مكتوبا أنه يدخل من أمته سبعون ألفا بغير حساب ولا نرى معك إلّا نفرا يسيرا. فقال رسول الله ٦ : «إن أمتي لأكثر من سبعين ألفا وسبعين [٤] ألفا» [٧٦٧].
أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز ، أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران.
[١] كذا بالأصل وخع ودلائل البيهقي ٦ / ٢٧٣ وفي البداية والنهاية من تحقيقنا (الغليان) وقد نبهنا إلى عبارة البيهقي هناك ٦ / ٢٠١.
[٢] الحديث في دلائل البيهقي ٦ / ٢٧٣ ونقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية ٦ / ٢٠١ ومختصر ابن منظور ٢ / ٤٦ باختلاف بعض الألفاظ في هذه المصادر.
[٣] الزيادة عن البيهقي وابن كثير.
[٤] بالأصل وخع : «سبعين ألفا ألفا سبعين ألفا» والمثبت عن البيهقي وابن كثير.