تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٦ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أخبرنا أبو الحسن السيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، حدثنا أحمد بن عمران ، حدثنا موسى بن زكريا ، حدثنا أبو عمرو خليفة بن خياط [١] قال :
وفي هذه السنة ـ يعني سنة ثلاث ـ تزوج رسول الله ٦ زينب بنت خزيمة من بني عامر بن صعصعة ، وهي أم المساكين في رمضان فعاشت عنده شهرين أو ثلاثة.
قرأت على أبي غالب بن البناء عن أبي محمّد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيوية ، أخبرنا أحمد بن معروف ، حدثنا الحسين بن الفهم ، أخبرنا محمّد بن سعد [٢] ، أخبرنا محمّد بن عمر وحدثنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال : وحدثنا محمّد بن قدامة عن أبيه قالا :
خطب رسول الله ٦ زينب بنت خزيمة الهلالية أمّ المساكين [٣] ، فجعلت أمرها إليه ، فتزوجها رسول الله ٦ وأشهد ، وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشّا [٤] ، وكان تزويجه إياها في شهر رمضان على رأس أحد وثلاثين شهرا من الهجرة ، فمكثت عنده ثمانية أشهر وتوفيت في آخر شهر ربيع الآخر على رأس تسعة وثلاثين شهرا ، وصلى عليها رسول الله ٦ ودفنها بالبقيع.
قال وأخبرنا محمّد بن عمر قال [٥] :
سألت عبد الله بن جعفر : من نزل في حفرتها؟ فقال : إخوة لها ثلاثة. قلت : كم كان سنّها يوم ماتت؟ قال : ثلاثين سنة أو نحوها.
[١] انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ٦٦.
[٢] انظر ابن سعد ٨ / ١١٥.
[٣] سميت بأم المساكين لكثرة إطعامها المساكين وصدقتها عليهم ، (انظر أسد الغابة ٦ / ١٢٩).
[٤] النشّ : النصف من كل شيء ، عن ابن الأعرابي ، وفي الحديث أن النبي ٦ لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من ثنتي عشرة أوقية ونشّا.
قال أبو عبيد قال مجاهد : ـ الأوقية أربعون ، والنش عشرون (يعني درهما) وقالت عائشة : والنش : نصف أوقية. (تهذيب اللغة للأزهري).
[٥] طبقات ابن سعد ٨ / ١١٦.