تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٠ - باب ذكر طهارة مولده وطيب أصله وكرم محتده
والسلام ، فقدمت عليه منصرفه [١] من تبوك فأسلمت. فسمعت العباس ـ زاد أبو عبيد : بن عبد المطلب ـ يقول : يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك فقال رسول الله ٦ : «قل لا يفضض الله فاك» [٧٦١] قال : فأنشأ يقول [٢] :
| [من][٣] قبلها طبت في الظلال وفي | مستودع حيث يخصف الورق | |
| ثم هبطت البلاد لا بشر | أنت ولا مضغة ولا علق | |
| بل نطفة تركب السفين وقد | ألجم نسرا وأهله الغرق | |
| تنقّل من أصلب [٤] إلى رحم | إذا مضى عالم بدا طبق | |
| حتى احتوى بيتك المهيمن من | خندف [٥] عليا [٦] يحسّها النطق |
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء وفي النور وسبل الرشاد تخترق أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله الواسطي ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن عثمان البجلي ، أنبأنا جعفر بن محمد بن نصير [٧] الخلدي ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، حدثنا [٨] عبد الرّحمن بن عتيبة البصري ، أنبأنا علي بن محمد المديني السلمي ، أنبأنا سلمة [٩] بن محارب بن سلم بن زياد ، عن أبيه ، عن أبي بكرة : أن جبريل ٧ ختن النبي عليه الصّلاة والسلام حين طهر قلبه.
كذا في هذه الرواية ، وقد جاء من وجه آخر : أن النبي ٦ ولد مختونا.
[١] بالأصل وخع «مصرفه» والصواب عن مختصر ابن منظور ٢ / ٣٠.
[٢] الأبيات في مختصر ابن منظور ومجمع الزوائد ٨ / ٢١٧ ـ ٢١٨.
[٣] سقطت من الأصل وخع ومجمع الزوائد واستدركت عن مختصر ابن منظور.
[٤] الأصل ، وفي خع : «أصلاب» وفي مجمع الزوائد والمختصر : صالب.
[٥] في خع : صدف.
[٦] كذا بالأصل وخع ، وفي المختصر : «علياء تحتها» وفي مجمع الزوائد : «علياء لحتها».
[٧] بالأصل وخع «نصر» والصواب عن سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥٥٨.
[٨] بالأصل وخع «بن» تحريف والصواب ما أثبت.
[٩] كذا بالأصل وخع ، وفي مطبوعة ابن عساكر السيرة ١ / ٢٠٩ «مسلمة».