تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٥ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
جعفر بن محمد بن سوار ، أخبرنا أحمد [١] بن يعقوب الأنطاكي عن عبد الله بن محمد البلوي ، أنبأنا البراء بن سعيد بن سماعة بن محمد بن عبد الله بن البراء بن مالك الأنصاري ، عن أبيه أن قدامة بن عقيل الغطفاني أخبره عن جمعة ـ أو [٢] قال : جميعة ـ بنت زائل بن طفيل بن عمرو بن عمرو عن أبيها نائل بن طفيل بن عمرو الدوسي : أن النبي ٦ قعد في مسجده منصرفه من الأباطل ، فقدم عليه خفاف بن نضلة بن عمر بن بهدلة الثقفي فأنشد رسول الله ٦ :
| كم قد تحطّمت القلوص في الدجى | في [٣] مهمة قفر من الفلوات | |
| قلّ من التوديس [٤] ليس بقاعه | نبت من الإسنات والأزمات | |
| إنّي أتاني في المنام مساعد | من جنّ وجرة [٥] كان لي وموات | |
| يدعو إليكم لياليا ولياليا | ثم [٦] احزألّ ، وقال : لست بآت | |
| فركبت ناجية أضرّ بنيّها [٧] | جمر [٨] تحثّ به على الأكمات | |
| حتى وردت إلى المدينة جاهدا | كيما ليال فتفرج اللذات [٩] |
قال : فاستحسنها رسول الله ٦ وقال : «إن من البيان لسحرا [١٠] ، وإن من الشعر كالحكم» [٧٧٢].
أنبأنا أبو القاسم بن بيان الرزاز ، حدثنا أبو الفضل بن خيرون [١١] ، قالا : أنبأنا
[١] بالأصل «أبو أحمد» والصواب عن خع.
[٢] بالأصل وخع : «وقال» ولعل الصواب ما أثبت.
[٣] الزيادة عن المطبوعة لاستقامة الوزن.
[٤] تودست الأرض تغطت بالنبات وكثر نباتها ، والوادس من النبات : ما قد غطى وجه الأرض (اللسان : ود س).
[٥] بالأصل : «من جز وجزه» والصواب عن خع.
[٦] بالأصل وخع : «ثم قال احزأل» والمثبت يوافق عبارة المطبوعة السيرة ١ / ٣٧٨.
وقوله : احزأل يعني ارتفع واجتمع وانضم بعضه إلى بعض (اللسان : حزل).
[٧] الني : الشحم ، يقال : نوت الناقة إذا سمنت (اللسان : نوى).
[٨] عن الإصابة ترجمة خفاف / وبالأصل وخع : جمرة.
[٩] عجزه في مطبوعة ابن عساكر السيرة ١ / ٣٦٨ والإصابة ١ / ٤٥٣ :
كيما أراك فتفرج الكربات
[١٠] بياض بالأصل وخع واستدركت اللفظة عن الإصابة ١ / ٤٥٣.
[١١] بالأصل وخع : «أبو البركات الفضل بن جيرون» والصواب ما أثبت عن سند مماثل ، وقد مرّ كثيرا. وبعده بالأصل وخع : أنبأنا أبو القاسم السمرقندي ، والعبارة مقحمة حذفناها قياسا لأسانيد مماثلة أيضا.