تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٩ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
منطقه خرزات نظم [١] يتحدرن ، ربعة ، لا يأس [٢] من طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصنين ، وهو أنضر [٣] الثلاثة منظرا وأحسنهم قدرا ، له رفقاء [٤] يحفون به ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا معتد.
قال أبو معبد : هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ، ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا ، وأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول :
| جزى الله ربّ الناس خير جزائه | رفيقين حلا [٥] خيمتي أمّ معبد | |
| هما نزلاها بالهدى واهتدت به | فقد فاز من أمسى رفيق محمد | |
| فيا لقصيّ ما زوى الله عنكم | به من فعال لا يجارى [٦] وسؤدد | |
| ليهن بني كعب مقام فتاتهم | ومقعدها [٧] للمؤمنين بمرصد | |
| سلوا أختكم عن شاتها وإنائها | فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد | |
| دعاها بشاة حبائل فتحلّبت | عليه صريحا ، ضرة الشاة مزبد [٨] | |
| فغادرها رهنا لديها لحالب | يردّدها [٩] في مصدر ثم مورد |
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت الأنصاري شاعر [١٠] رسول الله ٦ شبّب [١١] يجاوب الهاتف وهو يقول :
| لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم | وقدّس من يسري إليه ويغتدي [١٢] |
[١] في الأصل وخع : «نظيم» والصواب مما سبق من رواية.
[٢] عن خع ، وبالأصل «بائن» مرّ تحقيق اللفظتين.
[٣] الأصل وخع ، وفي المطبوعة : «أنضر».
[٤] عن خع ، وبالأصل : رفقة.
[٥] في خع : «خلا» تحريف.
[٦] الأصل وخع وفي المطبوعة : يجازى.
[٧] في خع : «ومقعد».
[٨] في خع : مزيد.
[٩] في خع : «يرد رها» تحريف.
[١٠] في الأصل وخع : الشاعر ، شاعر.
[١١] سقطت من الأصل وخع ، واستدركت عما سبق من روايات ، وانظر المطبوعة (السيرة ١ / ٢٨٢).
[١٢] في خع : ويعتدي.