تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣ - باب ذكر معرفة كنيته ونهيه أن يجمع بينها وبين اسمه أحد من أمته
وأخبرناه أبو سعد بن البغدادي ، أنبأنا أبو منصور المقرئ ـ ببغداد ـ بن شكرويه ، وأبو بكر بن السمسار ، قالا : أنبأنا إبراهيم بن عبد الله [بن خرشيد قوله][١] ، أنبأ الحسين [٢] بن إسماعيل المحاملي [٣] ، نا فضل [٤] الأعرج أبو عاصم ، عن محمد بن عمران قال : حدثتني جدتي صفية بنت شيبة قالت : ولد لي غلام فسميته محمدا وكنيته أبا [٥] القاسم فزعموا [٦] أن ذلك يكره ، فقالت عائشة : جاء رجل إلى النبي ٦ فقال : يا رسول الله ولد لي غلام فسميته محمدا وكنيّته أبا القاسم فقال رسول الله ٦ : «ما أحلّ اسمي وحرم كنيتي وأحل [٧] كنيتي وحرم اسمي» [٥٥٣].
فذهب مالك إلى الأخذ بهذا.
فيما أخبرنا أبو القاسم الشحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي قال : قال حميد بن زنجويه في كتاب الأدب سألت [٨] ابن أبي أويس ما كان مالك يقول في الرجل يجمع اسم النبي ٦ وكنيته؟ فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال هذا محمد بن مالك سماه محمدا وكناه أبا القاسم ، وكان يقول إنما نهي عن ذلك في حياة النبي ٦ كراهية أن يدعى أحد باسمه أو كنيته فيلتفت النبي ٦. فأما اليوم فلا بأس بذلك [٩].
وذهب الشافعي إلى أن ذلك لا يجوز.
كذلك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي [١٠] ، أنا أبو عبد الله
[١] الزيادة عن المطبوعة.
[٢] بالأصل وخع «الحسن» تحريف ، والصواب «الحسين» انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٨ / ١٩ والأنساب (المحاملي).
[٣] هذه النسبة ـ بفتح الميم والحاء ـ إلى المحامل التي يحمل فيها الناس على الجمال إلى مكة ، (الأنساب ، وذكر السمعاني فيمن انتسب إليها القاسم وأبا عبد الله الحسين ابني إسماعيل ...).
[٤] بالأصل وخع «فضيل» تحريف ، والمثبت عن تقريب التهذيب ، وهو فضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج البغدادي.
[٥] عن خع وبالأصل «أبو».
[٦] بالأصل وخع : «وعمروا» والمثبت عن المطبوعة.
[٧] كذا وردت العبارة في الأصل وخع ، وفي المطبوعة : وما حرم كنيتي وأحل اسمي.
[٨] بالأصل وخع : «فسألته من أبي أويس» والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢ / ١٥.
[٩] السنن الكبرى للبيهقي ٩ / ٣١٠.
[١٠] السنن الكبرى للبيهقي ٩ / ٣٠٩.