تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أنبأنا أبي عن [ابن] أبي الزناد [١] ، عن أبيه عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : أتاني جبريل فقال : «إن الله تعالى يأمرك أن تزوّج عثمان أمّ كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها» [٥٩٤].
قال وأنبأنا أبو عبد الله بن مندة ، أنبأنا سهل بن السري ، أنبأنا عبد الله بن المبارك [٢] ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر [٣] ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة قال : لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله ٦ في القبر قال رسول الله ٦ : (مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ ، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى [٤]) ثم قال : «بسم الله وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ٦» فطفق [٥] يطرح إليم [٦] الجيوب ويقول : «سدوا خلال اللبن» [ثم][٧] قال : «ألا إن هذا ليس بشيء ولكن يطيب بنفس الحي» [٥٩٥].
أخبرنا أبو غالب بن البنا فيما قرأته عليه عن أبي محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيوية ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد [٨] قال : أم كلثوم بنت رسول الله ٦ وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ تزوّجها عتيبة [٩] بن أبي لهب بن عبد المطلب قبل النبوة ، فلما بعث رسول الله ٦ وأنزل (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ)[١٠] قال له أبوه [أبو][١١] لهب رأسي من
[١] بالأصل وخع : أبي الزياد ، والصواب ما أثبت. والزيادة اقتضاها السياق ، فالذي يروي عن الأعرج أبو الزناد (انظر الكاشف ٢ / ٧٥ ترجمة عبد الله بن ذكوان ، أبو عبد الرحمن ، أبو الزناد).
[٢] العبارة بالأصل وخع : «أنبأنا أبو عبد الله بن عبيد الله بن شريح ، أنبأنا أبي عن عبدان بن عثمان عن أبي المبارك عن يحيى بن أيوب ...».
وصوبنا العبارة والسند بما يوافق عبارة المطبوعة. وانظر الحديث في مسند أحمد ٥ / ٢٥٤.
[٣] بالأصل وخع : «زجر» والصواب عن مسند أحمد ٥ / ٢٥٤.
[٤] سورة طه ، الآية : ٥٥.
[٥] في مسند أحمد : فلما بنى عليها لحدها طفق.
[٦] في المسند : لهم.
[٧] الزيادة عن المسند.
[٨] طبقات ابن سعد ٨ / ٣٧.
[٩] عن خع وبالأصل : عيينة.
[١٠] سورة المسد ، الآية الأولى.
[١١] الزيادة عن ابن سعد.