تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥١ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
| أكلكم في حيرة النيام [١] | أم لا ترون ما [٢] أرى أمام | |
| من ساطع يجلو دجى الظلام | قد لاح للناظر من تهام | |
| ذاك نبيّ سيد الأنام | قد جاء بعد الكفر بالإسلام | |
| أكرمه الرّحمن من إمام | ومن رسول صادق الكلام | |
| أعدل ذي حكم من الأحكام [٣] | يأمر بالصّلاة والصيام | |
| والبر والصّلاة للأرحام | ويزجر الناس عن الآثام | |
| والرجس والأوثان والحرام | من هاشم في ذروة السنام | |
| مستعلنا في البلد الحرام | أزكى الصلاة عليه والسلام [٤] |
قال : فلما سمعنا ذلك تفرقنا عنه ، وأتينا النبي ٦ فأسلمنا [٥].
أخبرنا أبو الحسن الفرضي وأبو الفرج الخطيب وأبو محمد الوكيل قالوا : أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر.
قال : وأنبأنا الخرائطي ، أنبأنا عبد الله بن محمد البلوي بمصر ، حدثنا عمارة بن زيد ، حدثنا عيسى بن يزيد ، عن صالح بن كيسان ، عن من حدثه ، عن مرداس بن قيس الدّوسي [٦] قال : حضرت النبي ٦ ـ وقد ذكرت عنده الكهانة وما كان من تغييرها [٧] عند مخرجه ـ فقلت : يا رسول الله قد كان عندنا من ذلك شيء ، أخبرك أن
[١] في ابن كثير : البداية والسيرة : حيرة نيام.
[٢] في ابن كثير : البداية والسيرة : ما الذي ما أمامي.
[٣] كذا بالأصل والبداية وخع وسيرة ابن كثير ، وفي الاكتفاء :
أعدل في الحكم من الحكام
[٤] الشطر الأخير سقط من البداية والنهاية والسيرة لابن كثير ، ومطبوعة ابن عساكر السيرة ١ / ٣٦٤ وروايته في خع :
عليه من ربه الصلاة والسلام
[٥] الخبر نقله أبو نعيم أيضا في الدلائل ص ٣٣ عن رجل من خثعم مختصرا. وبعضه نقله السيوطي في الخصائص الكبرى ١ / ١٧٨.
[٦] كذا بالأصل وخع وخصائص السيوطي ١ / ١٨٥ وفي البداية والنهاية من تحقيقنا ٢ / ٤١٣ وسيرة ابن كثير ١ / ٣٥٣ «السدوسي».
[٧] بالأصل : «بعيرها» والمثبت عن سيرة ابن كثير ، والبداية والنهاية وخصائص السيوطي.