تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٠ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
الحول فائتني بخبره ، وما يكون من أمره.
قال : فمات سيف بن ذي يزن قبل أن يحول عليه الحول ، قال : وكان كثيرا ما يقول عبد المطلب : يا معشر قريش ، لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك وإن كثر ، فإنه إلى نفاذ ، ولكن يغبطني ما يبقى لي ولعقبي ذكره وفخره. فإذا قيل : وما هو؟
قال : سيعلم ما يقول ـ أو قال : ستعلم ما أقول ـ ولو بعد حين.
وقال أمية بن عبد شمس في مسيرهم إلى سيف بن ذي يزن أبياتا ذكرها.
قال البيهقي : وقد روي هذا الحديث أيضا عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس [١] ، وهو في «تاريخ اليمن» من طريقه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد السلمي الفقيه الفرضي ، وأبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر الوكيل قالوا : أنبأنا أبو الحسن [٢] بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا محمد بن جعفر بن سهل الخرائطي ، أنبأنا عبد الله بن محمّد البلوي [٣] ، حدثنا عمارة بن زيد ، حدثنا إسحاق بن بشر ، وسلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثني شيخ من الأنصار يقال له عبد الله بن محمود من آل محمد بن مسلمة قال :
بلغني أن رجالا [٤] من خثعم كانوا يقولون إنّ مما دعانا إلى الإسلام أنّا كنا قوما نعبد الأوثان ، فبينا نحن ذات يوم عند وثن لنا ، إذ [٥] أقبل نفر يتقاضون إليه يرجون الفرج من عنده لشيء شجر بينهم ، إذ هتف بهم هاتف من الصنم فجعل يقول :
| يا أيها الناس ذوي الأجسام | من بين أشياخ إلى غلام | |
| ما أنتم وطائش الأحكام | ومسند الحكم إلى الأصنام |
[١] انظر دلائل النبوة لأبي نعيم ص ٥٢ وما بعدها ، والبداية والنهاية ٢ / ٣٣٠ وما بعدها.
[٢] بالأصل وخع : الحسين ، والصواب ما أثبت عن سند مماثل ، وقد مرّ كثيرا.
[٣] بالأصل وخع ـ هنا ـ أنبأنا أبو محمد عبد الله الجلوي» تحريف والصواب ما أثبت وسيرد صوابا في الحديث التالي وانظر البداية والنهاية لابن كثير من تحقيقنا ٢ / ٤١٨ وسيرة ابن كثير ١ / ٣٦٠.
[٤] بالأصل وخع : «رجلا» والصواب عن ابن كثير.
[٥] عن خع وابن كثير : البداية والنهاية والسيرة وبالأصل «إذا».