تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٠٣ - باب ذكر عروجه إلى السّماء واجتماعه بجماعة من الأنبياء
أنس بن مالك أن النبي ٦ أن جبريل ٧ أتى النبي ٦ فعرّج به فاستفتح سماء الدنيا فقال له صاحب الباب : من أنت؟ قال : جبريل ، قال : ومن معك؟ قال : محمد ٦ ، قال : وقد بعث إليه؟ قال : نعم ، ففتح له ، فإذا هو بآدم ٧ فقال : مرحبا بالنبي الصالح والولد الصالح.
ثم صعد إلى السماء الثانية فاستفتح فقال له الخازن : من أنت؟ قال : جبريل ، قال : ومن معك؟ قال : محمد ٦ ، قال : أوقد بعث إليه؟ قال : نعم [بعث إليه][١] ، ففتح له فإذا هو بابني الخالة عيسى ويحيى فقالا : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.
قال : ثم صعد به إلى السماء الثالثة فقال له الخازن : من أنت؟ قال : جبريل ، قال : ومن معك؟ قال : محمد ٦ ، قال : قد بعث محمد ٧ قال : ففتح ، فإذا هو بيوسف ٧ ، فقال له مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.
ثم صعد بن إلى السّماء الرابعة فاستفتح فقيل له من أنت؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك؟ قال : محمد ٦ ، قال : أوقد بعث إليه؟ قال : نعم ، ففتح له فإذا هو بإدريس ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.
ثم صعد به إلى السّماء الخامسة فاستفتح ، فقال له الخازن من أنت؟ قال : جبريل قال : ومن معك؟ قال : محمد ٦ ، قال : أو قد بعث إليه؟ قال : نعم ، قال : ففتح له ، فإذا هو بهارون ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح.
ثم عرج به إلى السماء السادسة ، فاستفتح ، فقال الخازن : من أنت؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك؟ قال : محمد عليه الصلاة والسلام ، قال : أوقد بعث إليه؟ قال : نعم ، ففتح لنا فإذا هو بإبراهيم عليه الصلاة والسلام ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والولد الصالح ، قال : فأوحى إلي أن اختر [٢] إن شئت ملكا وإن شئت نبيا عبدا. قال : فأمرني بالذي أمرني ، وافترض عليّ خمسين صلاة ، قال فمرّ موسى فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإني قد جرّبت من الأمم ما لم تجرّب ، فلم أزل أردد ويضع عني خمسا خمسا حتى بقيت خمس صلوات ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف قال :
[١] زيادة عن خع ، سقطت من الأصل.
[٢] بالأصل وخع : «خير» والمثبت عن المختصر لابن منظور ٢ / ١١٨.