تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٩ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
حمدان : كما ـ ينزل من صبب [١].
ورواه عمر بن علي عن أبيه.
أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب ، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة ، أنبأنا محمد بن سعد [٢] ، أنبأنا محمد بن عمر الأسلمي ، حدثني عبد الله بن محمد بن [عمر بن][٣] علي بن أبي طالب عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال : قال بعثني رسول الله ٦ إلى اليمن ، فإني لأخطب يوما على الناس ، وحبر من أحبار اليهود واقف في يده سفر ينظر [٤] فيه [فنادى إلي][٥] فقال : صف لنا أبا القاسم فقال [عليّ :][٦] رسول الله ٦ ليس بالقصير ولا بالطويل البائن ، وليس بالجعد القطط ولا بالسّبط [٧] هو رجل الشعر أسوده [٨] ضخم الرأس ، مشرب لونه حمرة ، عظيم العينين ، شثن الكفين والقدمين ، طويل المسربة ـ وهو الشعر الذي يكون في النحر إلى السرة ـ أهدب الأشفار ، مقرون الحاجبين ، صلت الجبين [٩] بعيد ما بين المنكبين ، إذا مشى يتكفّأ كأنما [١٠] ينزل من صبب ، لم أر قبله مثله ولم أر بعده مثله. قال علي : ثم سكت ، فقال لي الحبر : وما ذا؟ قال عليّ : هذا ما يحضرني. قال الحبر : في عينيه حمرة ، حسن اللحية ، حسن الفم ، تام الأذنين ، يقبل جميعا ويدبر جميعا. فقال علي : هذه والله صفته. قال الحبر : وشيء آخر ، قال علي : وما هو؟ قال الحبر : وفيه جنأ [١١]. قال علي : هو الذي قلت لك كأنما ينزل من صبب ، قال الحبر : فإني أجد هذه الصفة في سفر
[١] الصبب : الحدور ، تقول : انحدرنا في صبوب وصبب.
[٢] انظر طبقات ابن سعد ١ / ٤١٢.
[٣] زيادة عن ابن سعد.
[٤] عن خع وابن سعد وبالأصل «فنظر».
[٥] بياض بالأصل وخع ، واستدركناه عن ابن سعد ١ / ٤١٢.
[٦] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن ابن سعد.
[٧] القطط : الشديد الجعودة مثل أشعار الحبش ، والسبط : الذي ليس فيه تكسر. يقول : فهو جعد رجل.
والرجل : الذي في شعره حجونة أي تثن قليلا.
[٨] بالأصل وخع : «أسود» والمثبت عن ابن سعد.
[٩] صلت الجبين : واضحه (اللسان) ، والمثبت عن ابن سعد ، وبالأصل «ملت اللحيين».
[١٠] بالأصل وخع : «كأن» والمثبت عن ابن سعد.
[١١] الجنأ : ميل في الظهر ، وقيل في العنق (اللسان).