تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٨ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي [١] ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين [٢] ، أنبأنا أبو بكر [بن] اللالكائي [٣] ، قالوا : أنبأنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب بن سفيان ، حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي [٤] ، حدثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر ، عن أبيه ، عن مقسم [٥] أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل [٦] أن عبد الله بن الحارث حدثه : أن عمّار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله ٦ خديجة ، وما يكثرون فيه ، يقول : أنا أعلم الناس بتزويجه إياها ، أنا كنت له إلفا [٧] وإني خرجت مع رسول الله ٦ ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة [٨] أجزنا على أخت خديجة ، وهي جالسة على أدم تبيعها ، فنادتني فانصرفت إليها ، ووقف لي رسول الله ٦ ، فقالت : أما لصاحبك هذا من حاجة في تزويج خديجة؟ قال عمّار : فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : بلى ، لعمري ، فذكرت لها قول رسول الله ٦ ، فقالت : اغدو علينا إذا أصبحنا ، فغدونا عليهم. قال : فوجدناهم قد ذبحوا بقرة ، وألبسوا أبا خديجة حلة ، وصفّرت [٩] لحيته ، وكلمت أخاها [فكلّم أباه][١٠] وقد سقي خمرا ، فذكر له رسول الله ٦ [ومكانه][١١] وسأله أن يزوّجه ، فزوّجه خديجة ، وصنعوا من البقرة طعاما
[١] الأصل وخع : «الهراوي» والصواب ما أثبت وهو الرواة عن البيهقي.
[٢] بعدها في الأصل وخع : «أبو الهيثم بن السمرقندي» تحريف ، وبعدها في المطبوعة : «وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي» وهو من الرواة عن اللالكائي (انظر الأنساب : اللالكائي).
[٣] هذه النسبة إلى اللوالك ، وهي التي تلبس في الأرجل ، والمشهور بهذه النسبة ... وأبو بكر محمد بن هبة الله اللالكائي.
[٤] الأصل وخع ، وفي الدلائل للبيهقي ٢ / ٧١ «الموصلي».
[٥] بعدها بالأصل وخع «عن» خطأ ، والمثبت يوافق عبارة البيهقي.
[٦] عن خع ودلائل البيهقي ، وبالأصل : «مؤمل» تحريف.
[٧] في الدلائل : إني كنت له تربا ، وكنت له إلفا وخذنا.
[٨] بالأصل وخع : «بالحرورة» والمثبت عن الدلائل.
والحزورة : كانت سوق مكة ، ودخلت في المسجد لما زيد ، والعامة تقول : باب عزورة بالعين ، وهو باب الحزورة ، أحد أبواب المسجد الحرام.
[٩] رسمت بالأصل وخع وفي المطبوعة : وصغرت ، بالغين المعجمة ، وهو تحريف ، والصواب ما أثبت عن الدلائل.
[١٠] بياض بالأصل وخع مقدار كلمتين ، والزيادة عن الدلائل.
[١١] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن الدلائل.