تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٥ - باب ذكر طهارة مولده وطيب أصله وكرم محتده
| والحلّ لا حلّ فأستبنيه | فكيف بالأمر الذي تبغينه [١] |
ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة ابنة وهب بن عبد مناف بن زهرة [٢] ، فأقام عندها ثلاثا [٣] ثم إن نفسه دعته إلى ما دعته إليه الكاهنة فأتاها ، فقالت : يا فتى ما صنعت بعدي؟ فأخبرها ، فقالت [٤] : والله ما أنا بصاحبة ريبة ، ولكني رأيت في وجهك نورا فأردت أن يكون فيّ وأبى الله أن يصيره إلّا حيث أراد. وقال ابن المسلم [٥] والتنوخي : إلّا أن يجعله ـ ثم أنشأت فاطمة تقول :
| إنّي رأيت مخيلة لمعت | ثم تلألأت بحناتم القطري | |
| فأصابها نورا يضيء به | ما حوله فأضاءت البدري [٦] | |
| فرجوتها فخرا أبوء به | ما كلّ قادح زنده يوري | |
| لله ما زهرية سلبت | ثوبيك [٧] ما سلبت [٨] وما تدري |
وقالت فاطمة أيضا :
| بني هاشم قد غادرت من أخيكم | أمينة إذ للباه يعتلجان [٩] | |
| كما غادر المصباح عند خموده [١٠] | فتائل قد ميثت بغير دهان [١١] | |
| وما كلّ ما يحوي الفتى من تلاده | بحرص [١٢] ولا ما فاته لتوان |
[١] في ابن سعد ١ / ٩٦ تنوينه.
[٢] بالأصل وخع : «زهير» تحريف والصواب ما أثبت عن ابن سعد ١ / ٩٥.
[٣] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن مختصر ابن منظور ٢ / ٢٨.
[٤] بالأصل وخع : فقال ، والصواب ما أثبتناه عن مختصر ابن منظور ٢ / ٢٩ وابن سعد ١ / ٩٧.
[٥] بالأصل وخع : «وقال المسلمة» والصواب ما أثبت ، وهو علي ابن المسلم ، انظر أول الحديث.
[٦] البيت في ابن سعد ١ / ٩٧ :
| فلمائها نور يضيء له | ما حوله كإضاءة الفجر |
[٧] بدون نقط بالأصل وخع ، والمثبت عن ابن سعد.
[٨] في ابن سعد : استلبت.
[٩] بالأصل وخع : «بغير كان» والمثبت عن ابن سعد ١ / ٩٧ وفي المطبوعة السيرة ١ / ٢٠٥ يعتركان.
[١٠] كذا بالأصل وخع والمطبوعة ، وفي ابن سعد : بعد خبوه.
[١١] الأصل وخع ، وفي ابن سعد : له بدهان.
[١٢] الأصل وخع ، وفي ابن سعد : بحزم.