تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٦٤ - باب تطهير قلبه من الغل وإنقاء جوفه بالشّقّ والغسل
يا رسول الله [ما][١] أول ما رأيت من أمر النبوة؟ فاستوى [٢] رسول الله ٦ [جالسا][٣] وقال : «لقد سألت أبا هريرة : إني لفي صحراء ابن عشر سنين وشهرا ، إذا أنا بكلام فوق رأسي ، وإذا رجل يقول لرجل : هو هو؟ قالا : نعم فاستقبلاني بوجوه لم أرها لأحد [٤] قطّ ، وأرواح لم أجدها من خلق قطّ ، وثياب لم أرها على أحد قطّ ، فأقبلا إليّ يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي ، لا أجد لأحدهما مسّا ، فقال أحدهما لصاحبه اضجعه فأضجعاني [بلا قصر ولا هصر][٥] فقال [٦] أحدهما لصاحبه : افلق صدره فهوى [٧] أحدهما إلى صدري ففلقها [٨] فيما أرى بلا دم ولا وجع ، فقال له : أخرج الغلّ والحسد [٩] ، فأخرج شيئا كهيئة العلقة فطرحها ، فقال له : أدخل الرأفة والرحمة فإذا مثل [١٠] الزجّ يشبه الفضة ثم [هزّ إبهام][١١] رجلي اليمنى فقال : أعد [١٢] وأسلم ، فرجعت بها أغدو به رقة إلى الصغير ، ورحمة للكبير» [٧٧٧].
هذا الإسناد أوفى بالإيصال من الذي قبله.
أخبرتنا الشريفة أم المجتبا فاطمة بنت ناصر قالت : قرئ [١٣] على إبراهيم بن منصور السّلمي وأنا حاضرة قال : أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، أنبأنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم ، أنبأنا أبو محمد بقية بن الوليد الحمصي ، عن
[١] زيادة عن المسند ، سقطت اللفظة من الأصل وخع.
[٢] بالأصل وخع : «ثم استوى» والمثبت عن المسند.
[٣] عن خع والمسند ، سقطت من الأصل.
[٤] في المسند : «لخلق» وفي خع كالأصل.
[٥] ما بين معكوفتين زيادة عن المسند ، ومكان العبارة بياض بالأصل وخع.
[٦] في المسند : وقال.
[٧] بالأصل وخع : «فحقرا» كذا ، والمثبت عن المسند.
[٨] بالأصل وخع : «صدر قفلها» والمثبت عن المسند.
[٩] بالأصل وخع : فأخرج الغل والحسد فأخرج شيئا ...
[١٠] كذا بالأصل وخع ، وفي المسند : فإذا مثل الذي أخرج.
[١١] ما بين معكوفتين من المسند ، ومكان العبارة بالأصل وخع : «ثم هوى بها من».
[١٢] في المسند وخع : أغد.
[١٣] بالأصل وخع : «قرأ» والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.