تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٣ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
البلخي ، أنبأنا محمد بن البكار بن الريان ، أنبأنا إبراهيم بن سليمان المؤدب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : خطبني رسول الله ٦ فقلت : يا رسول الله ما بي رغبة عنك ، وما أحبّ أن أتزوج وبنيّ صغار.
فقال رسول الله ٦ : «خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ، أحناه على طفل صغير ، وأرعاه على بعل في ذات يده» [٦٢٦].
قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري ، أنبأنا محمد بن العباس بن حيّوية ، أنبأنا أحمد [١] بن معروف بن بشر ، أنبأنا الحسين بن الفهم ، أنبأنا محمد بن سعد [٢] ، أنبأنا هشام بن محمد بن السائب ، عن أبيه ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : خطب رسول الله ٦ إلى أبي طالب [٣] ابنته أم هانئ في الجاهلية ، وخطبها هبيرة بن أبي وهب بن عمرو [٤] بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، فتزوجها هبيرة فقال النبي ٦ : «يا عم زوّجت هبيرة وتركتني؟» فقال : يا ابن [٥] أخي ، إنا قد صاهرنا إليهم والكريم يكافئ الكريم ، ثم أسلمت ففرّق الإسلام بينها وبين هبيرة ، فخطبها رسول الله ٦ إلى نفسها فقالت : والله لكنت [٦] أحبّك في الجاهلية فكيف في الإسلام؟
ولكني امرأة مصبية وأكره أن يؤذوك فقال رسول الله ٦ : «خير [نساء][٧] ركبن المطايا [نساء][٧] قريش ، أحناه على ولد في صغره ، وأرعاه على زوج في ذات يده» [].
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه الأصولي ، أنبأنا الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد قراءة عليه ، أنبأنا أبو الفتح سليمان [٨] بن أيوب الرازي ، أنبأنا أبو نصر طاهر بن محمد بن سليمان بن يوسف الموصلي ـ بالموصل ـ أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن أحمد الجوزي ، أنبأنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن
[١] بالأصل : «محمد بن حروف بن بشر» وفي خع : «محمد بن هارون بن بشر» والصواب ما أثبت عن سند مماثل.
[٢] انظر طبقات ابن سعد ٨ / ١٥١.
[٣] العبارة في الأصل وخع فيها تقديم وتأخير بالألفاظ ، أثبتنا عبارة ابن سعد.
[٤] بالأصل وخع : «عمر» والصواب «عمرو» عن ابن سعد.
[٥] بالأصل : «ابن».
[٦] في ابن سعد : إن كنت لأحبك.
[٧] الزيادة عن ابن سعد وخع. سقطت اللفظة في الموضعين من الأصل.
[٨] كذا بالأصل وخع ، صوّب في المطبوعة : «سليم».