تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٦ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
رضي الله تعالى عنهما آمين فأخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي [١] ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف المؤذن ، أنبأنا محمد بن عمران النّسوي [٢] ، أنبأنا أحمد بن زهير ، أنبأنا صبيح بن عبد الله الفرغاني ، أنبأنا عبد العزيز بن عبد الصّمد ، أنبأنا جعفر بن محمد ، عن أبيه وهشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة أنها قالت : كانت من صفة رسول الله ٦ في قامته أنه لم يكن بالطويل البائن ، ولا بالقصير المتردد [ولا][٣] المشذّب الذاهب والمشذّب. الطول نفسه إلّا أنه المخفف. ولم يكن ٦ بالقصير المتردد ، وكان ينسب إلى الربعة إذا مشى وحده ، ولم يكن على حال يماشيه أحد [٤] من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه نسب رسول الله ٦ إلى الربعة ، ويقول : «نسب الخير كله إلى الربعة» [٥] [٧١٧].
وكان لونه ليس بالأبيض الأمهق : [والأمهق :][٦] الشديد [البياض][٧] الذي يضرب بياضه الشهبة.
ولم يكن بالآدم وكان أزهر [اللون ، والأزهر][٨] الأبيض الناصح البياض ، الذي لا يشوبه حمرة ولا صفرة ولا شيء من الألوان. وكان ابن عمر كثيرا ما ينشد في مسجد رسول الله ٦ ، نعت [٩] عمه أبي طالب [إياه في لونه][١٠] حيث يقول :
| وأبيض يستسقى الغمام بوجهه | ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
ويقول كلّ من سمعه : هكذا كان النبي ٦.
[١] انظر دلائل البيهقي ١ / ٢٩٨ وما بعدها.
[٢] عن الدلائل وبالأصل وخع : التونسي.
[٣] عن الدلائل ، سقطت من الأصل وخع.
[٤] بالأصل وخع : «أحدا».
[٥] زيادة اقتضاها السياق.
[٦] زيادة عن الدلائل وخع. سقطت من الأصل.
[٧] أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه ، ونقله السيوطي في الخصائص الكبرى ١ / ٦٨.
[٨] سقطت من الأصل ، واستدركت عن خع ودلائل البيهقي.
[٩] عن الدلائل وبالأصل وخع : نعمت.
[١٠] الزيادة عن الدلائل.