تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٢ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
الثلاثة منظرا ، وأحسنهم قدرا ، له رفقاء يحفون به. إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره ، محفود محشود ، لا عابس ولا معتد.
قال أبو معبد : هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ولقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا ، فأصبح صوت بمكة عاليا ، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه وهو يقول :
| جزى الله ربّ الناس خير جزائه | رفيقين قالا خيمتي أمّ معبد | |
| هما نزلاها بالهدى واهتدت به | فقد فاز من أمسى [١] رفيق محمد | |
| فيا لقصيّ ما زوى الله عنكم | به من فعال لا يجازى [٢] وسؤدد | |
| ليهن بني كعب مقام فتاتهم | ومقعدها للمؤمنين بمرصد | |
| سلو أختكم عن شاتها وإنائها | فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد | |
| دعاها بشاة حائل فتحلّبت | له [٣] بصريح ، ضرّة الشاة مزبد | |
| فغادرها رهنا لديها [٤] بحالب [٥] | يردّدها في مصدر ثم مورد | |
| ليهن أبا بكر سعادة جدّه | بصحبته ، من يسعد الله يسعد |
قال مكرم إملاء علينا :
إن أم معبد اسمها [٦] عاتكة بنت خالد بن خليف أخو خويلد [٧].
وحدثنا بذلك سليمان بن الحكم العلاف بقديد [٨] قال : حدثني أخي أيوب بن الحكم ، عن حزام بن هشام عن أبيه هشام بن حبيش بن خالد بمثله.
[١] عن خع ، وفي الأصل : أضحى.
[٢] الأصل وخع : «يجارى» والمثبت عن رواية سابقة.
[٣] في خع :
له فصريح صرة الشاة مزيد.
[٤] في الأصل وفي خع : «يديها» والمثبت عن رواية سابقة.
[٥] في الأصل «حالب» وفي خع : «تحلب» والمثبت عن رواية سابقة.
[٦] بالأصل وخع : «ابنة» والصواب ما أثبت.
[٧] انظر في نسبها أسد الغابة ٦ / ١٨٢ وجمهرة ابن حزم ص ٢٣٨.
[٨] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن المطبوعة.