تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٠ - باب ذكر مولد النبي عليه الصّلاة والسّلام ومعرفة من كفله وما كان من أمره قبل أن يوحي الله إليه ويرسله إلى الخلق بتبليغ الرسالة
عبد السلام بن عبد الله ، عن معروف بن خرّبوذ [١] وغيره من أهل العلم قالوا : ولد رسول الله ٦ عام الفيل وسمّيت قريش آل الله وعظمت في العرب ، ولد لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول ، ويقال : ولد في رمضان في اثنتي عشرة منه يوم الاثنين حين طلع الفجر.
قال : وكان إبليس يخترق السموات السبع فلما ولد عيسى حجب من ثلاث سماوات فكان [٢] يصل إلى أربع سماوات ، فلما ولد النبي ٦ حجب من السموات [٣] ، ورميت الشياطين من النجوم ، فقالت قريش : هذا قيام الساعة ، فقال رجل من قريش يقال له عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف : انظروا انظروا إلى العيّوق [٤] فإن كان قد رمي به فهو قيام الساعة. في حديث طويل.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيوية ، أنبأنا أحمد بن معروف بشر ، أنبأنا حارث بن أبي أسامة ، أنبأنا محمد [٥] بن سعد ، أنبأنا محمد [٦] بن عمر.
قال كان أبو معشر نجيح المدني يقول : ولد رسول الله ٦ يوم الاثنين لليلتين خلتا من [شهر][٧] ربيع الأول.
أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد المرّي بدمشق ، وأبو القاسم بن السمرقندي ببغداد ، قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي ، أنبأنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار ، نا يحيى بن معين.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه ، أنبأنا أبو حفص عمر بن
[١] بالأصل وخع : «جيرود» والصواب عن تقريب التهذيب ، كان إخباريا علّامة.
[٢] خع : وكان.
[٣] الأصل وخع ، وفي مختصر ابن منظور ٢ / ٣٤ : السبع.
[٤] الأصل وخع : العيون ، والمثبت عن مختصر ابن منظور ، والعيوق : نجم أحمر مضيء في طرف المجرة الأيمن يتلو الثريا لا يتقدمه (اللسان : عوق).
[٥] بالأصل «أحمد» خطأ ، وانظر طبقات ابن سعد ١ / ١٠١.
[٦] بالأصل وخع «أحمد» والصواب «محمد» عن ابن سعد.
[٧] الزيادة عن ابن سعد.