تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٨ - باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
الرأس ، الصلت الجبين ، المقرون [١] الحاجبين ، الأنجل العينين ، الأهدب الأشفار ، الأدعج العينين ، الأقنى الأنف ، الواضح الخدين [٢] ، الكث اللحية ، عرقه في وجهه كاللؤلؤ ، وريح المسك ينفح منه ، كأن عنقه إبريق فضة ، وكأن الذهب يجري في تراقيه ، له شعرات من لبته إلى سرّته تجرى كالقضيب ، ليس على صدره ولا على بطنه شعر غيره [٣] ، شثن الكفين [٤] والقدم ، إذا جامع الناس غمرهم ، وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر ، ويتحدر [٥] في صبب ، ذو السيل [٦] القليل.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر الخشاب ، أنبأنا الحارث بن أبي أسامة ، أنبأنا محمد بن سعد [٧] ، أنبأنا هشام بن محمد ، حدثني عمرو بن مهاجر الكندي قال : كانت امرأة من حضرموت ثم من تنعة [٨] يقال لها تهناة [٩] بنت كليب صنعت لرسول الله ٦ كسوة ، ثم دعت ابنها كليب بن أسد بن كليب فقالت : انطلق بهذه الكسوة إلى النبي ٦ ، فأتاه بها ، وأسلم ، فدعا له ، فقال [١٠] رجل من ولده يعرّض بأناس من قومه :
| لقد مسح الرّسول أبا أبينا | ولم يمسح وجوه بني بحير [١١] | |
| شبابهم وشيبهم سواء | فهم في اللؤم أسنان الحمير |
وقال كليب [١٢] جئت إلى النبي عليه الصّلاة والسلام :
[١] في البيهقي : «المفروق».
[٢] البيهقي : الواضح الجبين.
[٣] بالأصل وخع : «غير انه» والمثبت عن البيهقي والمختصر.
[٤] الأصل وخع ، وفي البيهقي : الكف والقدم.
[٥] البيهقي : ينحدر.
[٦] كذا ، وفي خع : «السبل» وفي المختصر والبيهقي : «النسل» وهذا مناسب.
[٧] طبقات ابن سعد ١ / ٣٥٠.
[٨] ضبطت عن ياقوت ، قرية بحضر موت عند وادي برهوت الذي تسمع منه أصوات أهل النار.
[٩] عن ابن سعد ، وبالأصل «نهتاة» وفي خع : «يهناه».
[١٠] عن خع وبالأصل «وقال».
[١١] بالأصل وخع «جبير» والمثبت عن ابن سعد.
[١٢] كذا بالأصل وخع ، وفي ابن سعد : حين أتى.