تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٨ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
وتزوج علي بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله ٦ لثلاث بقين من شهر صفر في السنة الثانية من الهجرة فيما أخبرني به محمد بن عمر عن أبي بكر بن أبي سبرة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. فولدت له الحسن والحسين وأم كلثوم وزينب بني علي ، وتوفيت فاطمة فيما أخبرني به محمد بن عمر ، أنبأنا معمر عن الزّهري عن عروة عن عائشة [١] : أن فاطمة توفيت بعد النبي ٦ بستة أشهر.
قال محمد بن عمر [٢] : هذا أثبت الأقاويل عندنا وصلى عليها العباس بن عبد المطلب ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن العبّاس.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما ناولني إياه ، وقال : اروه عني ، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري [٣] ، أنبأنا أبو الفرج المعافا بن زكريا ، نا عبد الباقي بن قانع ، أنبأنا محمد بن زكريا ، أنبأنا العباس بن بكار ، حدثني محمد بن زياد والفرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس قال : ولدت خديجة من النبي ٦ عبد الله بن محمد ثم أبطأ عليهما [٤] الولد من بعده فبينما رسول الله ٦ يكلم رجلا والعاص بن وائل ينظر إليه إذ قال له رجل : من هذا؟ قال هذا الأبتر ، يعني النبي ٦ وكانت قريش إذا ولد للرجل ولد [٥] ثم أبطأ عليه الولد من بعده قالوا : هذا الأبتر ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)[٦] أي : مبغضك هو الأبتر ، الذي بتر من كل خير ، ثم ولدت له زينب ، ثم ولدت له رقية ، ثم ولدت له القاسم ثم ولدت الطاهر ثم ولدت المطهر ثم ولدت الطيّب ، ثم ولدت المطيب ، ثم ولدت أم كلثوم ، ثم ولدت فاطمة وكانت أصغرهم ، وكانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه فلما ولدت فاطمة لم ترضعها أحد غيرها.
أخبرنا أبو العز بن كادش قراءة عليه ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا علي بن
[١] بعدها بالأصل وخع : «عن فاطمة» حذفناها لتوافق عبارة ابن سعد ٨ / ٢٨.
[٢] بالأصل وخع : «عروة» تحريف ، والصواب عن ابن سعد ٨ / ٢٨.
[٣] بالأصل «المحادري» وفي خع : «الحارزي» والصواب ما أثبتناه وقد تقدم هذا السند مرارا ، وانظر الأنساب (الجازري).
[٤] في خع : «عليها» وفي المطبوعة : عليه.
[٥] بالأصل وخع : «ولدا».
[٦] سورة الكوثر ، الآية : ٣.