تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٥ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
قالوا : أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري [١] ، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله الكجّي ، أنبأنا سهل بن بكار ، أنبأنا أبو معاوية [٢] عن فراس عن عامر عن مسروق عن عائشة قالت : اجتمع نساء رسول الله ٦ عند رسول الله ٦ فلم يغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية أبيها صلوات الله وسلامه عليه ، فقال : «مرحبا بابنتي» فأقعدها عن يمينه أو عن [٣] شماله فسارّها بشيء ، فبكت ، فسارها بشيء فضحكت ، فقلت لها : خصّك رسول الله ٦ من بيننا بالسرار فتبكين ، فلما قام فقلت لها : أخبريني بما سارّك فقالت : ما كنت لأفشي على رسول الله ٦ سرّه.
فلما توفي رسول الله ٦ قلت لها : أسألك بما لي عليك من حق [٤] لما أخبرتيني [بما سارّك][٥] فقالت : أما الآن فنعم. فقالت : سارّني : «أن جبريل عليه الصلاة والسلام كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أرى ذلك إلّا عند اقتراب الأجل ، فاتقي الله واصبري ، فنعم السلف أبا [٦] لك» فبكيت ، ثم سارّني فقال : «أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين؟ أو قال : سيدة هذه الأمة» [٥٩٧] انتهى.
رواه مسلم عن أبي كامل فضيل بن حسين الجعدري [٧] عن أبي عوانة [٨].
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسين [نا أبو الحسين][٩] محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي ، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان ، أنبأنا عبد الله بن محمد [١٠] البغوي [١١] ، أنبأنا أبو معمر الهذلي ، أنبأنا ابن
[١] بعدها في المطبوعة : أنبأنا أبو بكر بن مالك.
[٢] في دلائل البيهقي ٧ / ١٦٤ ، وانظر الحديث فيها.
[٣] بالأصل وخع : «وعن» والمثبت : «أو عن» عن الدلائل.
[٤] في البيهقي : من الحق.
[٥] زيادة للإيضاح عن البيهقي.
[٦] في البيهقي : أنا لك.
[٧] صحيح مسلم ٤٤ كتاب فضائل الصحابة (١٥) باب فضائل فاطمة ، حديث ٩٩ ص ١٩٠٥.
وانظر مسند أحمد ٦ / ٢٨٢ وابن سعد ٢ / ٢٤٧.
[٨] بالأصل وخع «المجدري» والصواب عن صحيح مسلم ، انظر ما سيأتي.
[٩] زيادة اقتضاها السياق ، عن المطبوعة.
[١٠] بالأصل وخع : «أحمد» والصواب عن الأنساب. والبغوي هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة يقال لها بغ ويغشور. (انظر تذكرة الحفاظ ٢ / ٧٣٧).
[١١] بعدها : «أنبأنا عمر».