تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٠ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
قالوا : أنبأنا أبو بكر الحنّائي ، أنبأنا أبو يوسف يعقوب بن أحمد [١] الجصّاص ، أنبأنا يعقوب بن عبيد الله [٢] ، أنبأنا يزيد ، أنبأنا [حميد][٣] عن أنس قال : ما شممت ريحا قط مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله ٦ ، ولا مسست حرة ولا حريرة ألين من كف رسول الله ٦.
وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، أنبأنا جدي لأمي أبو الفتح عبد الصمد بن محمد ، وأبو القاسم عبد الرّزّاق بن عبد الله ، قالا : أنبأنا أبو بكر الحنّائي ، ، أنبأنا يعقوب بن حمدان [٤] بن أحمد ، أنبأنا إسحاق بن عبدوس ، أنبأنا الحارث ، أنبأنا عبد الله بن بكير ، أنبأنا حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : أخذت أم سليم بيدي مقدم رسول الله ٦ المدينة فقالت : يا رسول الله : هذا أنس غلام كاتب [٥] يخدمك. قال : فخدمته تسع سنين ، فما قال لشيء صنعت : أسأت ، ولا بئس ما صنعت ، ولا مسست شيئا قطّ خزّا ولا حريرا ألين من كفي رسول الله ٦ ، ولا شممت رائحة قط مسكا ولا عنبرا أطيب من رائحة رسول الله ٦.
أخبرنا أبو المظفر بن القشيري ، أنبأنا أبي [٦] ، الأستاذ أبو القاسم ، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد الخفّاف.
وأخبرنا أبو العباس السراج ، أنبأنا عبد الجبّار بن العلاء وزياد بن أيوب ـ واللفظ لعبد الجبّار بن العلاء ـ قالا : أنبأنا سفيان عن الزهري ، عن أنس قال : آخر نظرة نظرها رسول الله ٦ يوم الاثنين ، كشف رسول الله ٦ الستارة ، والناس صفوف خلف أبي بكر ، فأشار إليهم أن امكثوا ، وألقى السّجف ، وهلك من آخر يومه فرأيت وجهه كأنه ورقة مصحف.
[١] بالأصل وخع : «يوسف بن يعقوب بن أحمد» والصواب عن ميزان الاعتدال ٤ / ٤٥٣ وسير أعلام النبلاء ١٥ / ٢٩٦ وفيه أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد والجصاص : هذه النسبة إلى العمل بالجص وتبييض الجدران.
[٢] كذا بالأصل وخع وفي الأنساب (النهرتيري) : عبيد ، حدث عنه يزيد بن هارون.
[٣] عن خع ، سقطت من الأصل.
[٤] كذا بالأصل وخع ، وهو يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد كما في سير أعلام النبلاء وقد تقدم.
[٥] بالأصل : «كانت تخدمك» والصواب عن مختصر ابن منظور ٢ / ٧٠.
[٦] بالأصل وخع : «أبو» والصواب ما أثبت.