تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢ - باب معرفة أسمائه وأنه خاتم رسل الله وأنبيائه
الخراساني ، حدثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله ٦ : «سيّد بنى دارا واتخذ مأدبة [وبعث][١] داعيا. فالسيد [الجبار][١] ، والمأدبة القرآن ، والدار : الجنة. فالداعي : أنا ، فأنا اسمي في القرآن محمد ، وفي الإنجيل أحمد ، وفي التوراة أحيد ، وإنما سميت أحيد لأني أحيد عن أمتي نار جهنم ، فأحبّوا العرب بكل قلوبكم» [٥٣٤].
أخبرنا أبو القاسم الشحّامي ، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري [٢] فيما قرئ عليه وأنا حاضر ، أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ، أنبأنا محمد بن محمد بن علي ، حدثنا بكير بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم البخاري ، نا أبي ، نا بحير بن نصر ، نا عيسى بن موسى غنجار [٣] ، عن خارجة ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما ولد النبي ٦ عق [٤] عنه عبد المطلب بكبش وسماه محمدا ، فقيل له : يا أبا الحارث ما حملك على أن تسميه محمدا ولم تسمّه باسم آبائه؟ قال : أردت أن يحمد الله عزوجل في السماء ، ويحمده الناس في الأرض.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، وحدثنا أبو الحسن علي [بن][٥] المسلّم الفقيه إملاء ، قالا : أنبأنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي أبو بكر ، أنبأنا أبو الدحداح ، أنبأنا عبد الوهاب [بن][٦] عبد الرحيم الأشجعي ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان قال : تذاكروا ما قيل من الشعر. قال : فقال رجل : ما سمعنا شيئا أحسن من بيت أبي طالب :
| وشق له من اسمه ليجلّه | فذو العرش محمود وهذا محمّد |
وأخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم ، أنبأنا أبو علي
[١] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن ابن عدي.
[٢] بالأصل وخع : «البخاري» والصواب عن الأنساب (البحيري) وهذه النسبة إلى بحير ، أحد أجداده.
[٣] بالأصل وخع عنجار بالعين المهملة ، والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب.
[٤] عق عن ابنه : حلق عقيقته أو ذبح عنه شاة (اللسان : عقق).
[٥] سقطت من الأصل وخع ، واستدركت مما سبق من إسناد.
[٦] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن تقريب التهذيب (ترجمته).