تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٤ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
شثن الكفين والقدمين ، تريد أنهما إلى الغلظ والقصر.
سائل الأطراف : يريد الأصابع ، أنها طوال ليست بمتعقده [١].
خمصان الأخمصين والأخمص في القدم من تحتها ، وهو ما ارتفع عن الأرض في وسطها [٢] يريد أنه ليس بالذي يستوي باطن قدميه حتى يمس [٣] جميعه الأرض [٤].
مسيح القدمين : يعني أنه ممسوح ظاهر القدمين ، فالماء إذا صبّ عليهما مرّ عليهما مرا سريعا ، لاستوائهما واملاسهما.
إذا زال زال قلعا : هو بمنزلة قول علي رضياللهعنه في وصفه عليه الصلاة والسلام إذا مشى تقلع.
قوله يخطي تكفيا ويمشي هونا : يريد أنه يميد إذا مشى وخطا ، ويمشي في رفق [٥] غير مختال لا يضرب غطفا. والهون بفتح الهاء : الرفق ، فإذا ضمّت الهاء : الرفق ، فإذا ضمّت الهاء : فهو من الهوان.
ذريع المشية : يريد أنه مع هذا الرفق سريع المشية.
والصبب : الانحدار.
يسوق أصحابه : أي إذا مشى مع أصحابه قدّمهم بين يديه.
والدمث من الرجال : السهل اللين ليس بالجافي ، لا يجفو الناس ، ولا المهين : يريد لا يجفو الناس ولا يهينهم.
ولا يذم ذواقا ولا يمدحه : يريد أنه كان لا يصف الطعام بطيب ولا بفساد وإن كان فيه [٦].
[١] زيد في الدلال : ولا متغصنة.
[٢] عن الدلائل ، وبالأصل وخع : «فبسطها» تحريف.
[٣] بالأصل وخع : «يمشي» والمثبت عن الدلائل.
[٤] قال البيهقي : وهذا بخلاف ما روينا عن أبي هريرة وفي وصف النبي ٦ أنه كان يطأ بقدميه جميعا ليس له أخمص. وانظر الدلائل ١ / ٢٤٥.
[٥] عن الدلائل وبالأصل وخع : «رقيق».
[٦] بالأصل وخع : «ولا يفسدان كانا فيه» والمثبت عن دلائل البيهقي.