تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - باب صفة خلقه ومعرفة خلقه
لها ، وما خيّر رسول الله ٦ بين أمرين قطّ إلّا اختار أيسرهما إلّا أن يكون إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه [٧٣٠].
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم ، أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن محمّد ، أنبأنا جدي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي ، أنبأنا علي بن حرب [١] ، أنبأنا هشام [٢] بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما رأيت النبيّ ٦ ضرب بيده خادما قطّ ، ولا امرأة من نسائه قطّ ، ولا ضرب بيده شيئا إلّا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا سل منه شيء قطّ فانتقم منه إلّا أن يكون لله ـ تبارك وتعالى ـ فإذا كان لله انتقم منه [٧٣١].
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني وأبو المعالي ثعلب بن جعفر قالا : أنبأنا عبد الدائم بن الحسن الهلالي ، أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي ، أنبأنا أبو العباس عبد الله بن عتّاب بن الزّفتي [٣] ، أنبأنا أحمد بن أبي الحواري ، أنبأنا أبو معاوية ، أنبأنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله ٦ ضرب خادما له ، ولا امرأة له قطّ ، ولا ضرب بيده شيئا قطّ ، إلّا أن يجاهد في سبيل الله تبارك وتعالى ، ولا نيل منه شيء قطّ فينتقم من صاحبه ، إلّا أن يكون لله تبارك وتعالى ، فإن كان له [٤] انتقم ، ولا عرض عليه أمران إلّا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما ، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه [٥] [٧٣٢].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنبأنا أبو علي بن المذهب أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد [٦] حدثني أبي حدثنا محمّد بن عبد الرحمن الطفاوي أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت :
ما ضرب رسول الله خادما له قطّ ، ولا امرأة له قطّ ، ولا ضرب بيده ، إلّا أن يجاهد
[١] بالأصل وخع : «الحارث» تحريف ، والصواب ما أثبت ، انظر المطبوعة السيرة ١ / ٣١٨.
[٢] بالأصل وخع «أبو هشام» تحريف ، والصواب ما أثبت.
[٣] بالأصل وخع «الرقي» تحريف. والصواب عن الأنساب (الزفتي) وقد مرّ هذا السند كثيرا.
[٤] في الدلائل للبيهقي ١ / ٣١٣ «لله».
[٥] أخرجه مسلم في كتاب الفضائل ج ٤ / ١٨١٤ والبيهقي في الدلائل ١ / ٣١٢.
[٦] مسند أحمد ٦ / ٣٢.