تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٨ - باب إخبار الأحبار بنبوته والرهبان وما يذكر من أمره عن العلماء والكهان
والوفاة ، للناس عامة ، ولرهطك كافة ، ولك خاصة.
فقال له عبد المطلب : مثلك أيها الملك من سرّ وبرّ فما هو فداك أهل الوبر زمرا بعد زمر؟
قال : إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، ولكم [به][١] الزعامة ، إلى يوم القيامة.
قال عبد المطلب : أيها الملك لقد [٢] أبت بخير ما أب بمثله وفد قوم ، ولو لا هيبة الملك وإجلاله وإعظامه ، لسألته من سارّه [٣] إياي ما [٤] زادني إلّا سرورا شديدا.
قال له الملك هذا حينة الذي يولد فيه ، أو قد ولد [٥] ، اسمه محمد [٦] : يموت أبوه وأمه ويكفله جدّه وعمّه ، قد ولدناه مرارا ، والله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، يعزّ بهم أولياءه ، ويذل بهم أعداءه ، ويضرب بهم الناس عن عرض ، ويستبيح [٧] بهم كرائم الأرض [٨]. يعبد الرّحمن ويدحض [٩] الشيطان ، ويخمد النيران ، ويكسر الأوثان. قوله فصل وحكمه عدل ، ويأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويتركه [١٠].
قال له عبد المطلب : عزّ جدّك ، ودام ملكك ، وعلا كعبك ، فهل الملك سارّني بإفصاح ، فقد وضح لي بعض الإيضاح.
قال له سيف بن ذي يزن : والبيت ذي الحجب ، والعلامات على النصب [١١] إنك
[١] سقطت من الأصل وخع واستدركت عن البيهقي.
[٢] بالأصل : «لم آت بخير ما آت بمثله» والصواب عن خع والبيهقي.
[٣] في البيهقي : «سراره» وبهامشه عن نسخ : سارّه.
[٤] في البيهقي : وما ازداد سرورا.
[٥] بالأصل وخع : «أو قال ولدا» والمثبت عن «أو قد ولد» عن البيهقي.
[٦] بالأصل وخع : «محمدا» والصواب عن البيهقي.
[٧] في البيهقي : «ويستفتح.» وخع والمختصر والمطبوعة كالأصل.
[٨] في البيهقي : «أهل الأرض» وخع والمطبوعة والمختصر كالأصل.
[٩] في البيهقي : ويدحض أو يدحر الشيطان.
[١٠] في البيهقي : ويبطله.
[١١] في البيهقي : النقب.