تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٦ - باب ما جاء في الكتب من نعته وصفته وما بشّرت به الأنبياء أممها من نعته عليه الصلاة والسلام
عملها كتبت عليه سيئة واحدة ، وإذا همّ أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة واحدة [١] ، فإذا [٢] عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف فاجعلهم أمتي.
قال : تلك أمة محمد ٦.
قال : ربّ إني أجد في التوراة أمة هم المستجيبون والمستجاب لهم ، فاجعلهم أمتي. قال : تلك أمة أحمد.
قال [٣] : ذكر وهب بن منبّه في قصة داود النبي ٦ وما أوحي إليه في الزبور :
يا داود إنه سيأتي من بعدك نبيّ اسمه : أحمد ومحمد ، صادقا سيدا ، لا أغضب عليه أبدا ، ولا يغضبني [٤] أبدا ، وقد غفرت له قبل أن يعصيني [٥] ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأمته مرحومة. أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء ، وافترضت عليهم الفرائض الذي افترضت [٦] على الأنبياء والرسل ، حتى يأتوني يوم القيامة ونورهم مثل نور [٧] الأنبياء ، وذلك أني افترضت عليهم أن يتطهروا لي لكل صلاة ، كما افترضت على الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالغسل من الجنابة كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالجهاد كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالحج كما أمرت الأنبياء قبلهم ، وأمرتهم بالجهاد [٨] كما أمرت الرسل قبلهم.
يا داود ، إني فضّلت محمدا وأمّته على الأمم كلها : أعطيتهم ستة خصال لم أعطها غيرهم [من الأمم][٩] لا آخذهم بالخطإ والنسيان ، وكلّ ذنب ركبوه على غير عمد أن [١٠] يستغفروني منه غفرت لهم ، وما قدموا لآخرتهم من شيء طيّبة به أنفسهم عجّلته
[١] سقطت من البيهقي.
[٢] في البيهقي : فإن عملها كتبت له عشر حسنات إلى مائة ضعف.
[٣] انظر البيهقي ١ / ٣٨٠ ـ ٣٨١ والبداية والنهاية ٦ / ٦٢.
[٤] في المطبوعة السيرة ١ / ٣٣٣ «يعصيني» والمثبت بالأصل وخع يوافق عبارة البيهقي.
[٥] عن البيهقي وخع ، وبالأصل «يغضبني».
[٦] عن البيهقي ، وبالأصل «افرضت» وفي خع : «امرصت» كذا.
[٧] سقطت من الأصل وخع وزيدت عن البيهقي.
[٨] كذا كررت العبارة بالأصل وخع.
[٩] زيادة عن خع والبيهقي. سقطت من الأصل.
[١٠] في البيهقي : إذا استغفروني منه غفرته لهم.