تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - باب ذكر بنيه وبناته عليه الصلاة والسلام وأزواجه
في سفط وجعله بين يديه على الفرس قال : ثم جاء به إلى النبي ٦ فغسله وكفّنه وخرج به ، وخرج الناس معه فدفنه في الزقاق الذي يلي دار محمد بن زيد ؛ فدخل علي بن أبي طالب في قبره حتى سوّى عليه التراب ودفنه ، ثم خرج ورشّ على قبره ، وأدخل على رسول الله ٦ يده في قبره ، فقال رسول الله ٦ : «أما والله إنه لنبي ابن نبي» وبكى رسول الله ٦ واشتد البكاء ، وبكى المسلمون حتى ارتفع الصوت ، ثم قال رسول الله ٦ : «تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يغضب الرب ، وإنّا عليك يا إبراهيم لمحزونون» [٥٨٩].
عيسى هو ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ليس بالقوي.
أخبرتنا فاطمة بنت محمد البغدادي قالت : أنبأنا أبو طاهر أحمد [١] بن محمد بن محمود الثقفي ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنبأنا محمد بن جعفر الزّرّاد ، نا عبيد الله بن سعد ، أنبأنا عمي ، أنبأنا أبي عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرة ، عن عائشة قالت : توفي ابن رسول الله ٦ وهو ابن ثمانية [٢] عشر شهرا.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا رضوان بن أحمد ، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار ، أنبأنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال : مات إبراهيم ابن رسول الله ٦ وهو ابن ثمانية عشر شهرا فلم يصلّ عليه.
قال : وحدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة [مثله][٣].
أخبرنا أبو القاسم الشحّامي ، أنبأنا أبو بكر البيهقي ، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الأصم ، أنبأنا الحسين بن فهم ، أنبأنا محمد بن سعد [٤] ، حدثني الواقدي : أن إبراهيم بن رسول الله ٦ مات يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من شهر [ربيع][٥] الأول سنة عشر ، ودفن بالبقيع. وكانت وفاته في
[١] كذا ورد هنا بالأصل وخع ، وقد تقدم كثيرا بإسقاط لفظة «محمد».
[٢] الأصل وخع ، وفي المطبوعة «ستة».
[٣] عن خع ، سقطت من الأصل.
[٤] طبقات ابن سعد ١ / ١٤٣ ـ ١٤٤.
[٥] الزيادة عن خع وابن سعد.